Showing posts with label نصوص. Show all posts
Showing posts with label نصوص. Show all posts

Saturday, July 2, 2022

أمنيات سمكية لقلب ثُنائي التَّجاويف؛ لورا جين لي

ترجمة: سماح جعفر






1- عدم اتخاذ قرارات

2- الامتثال لأمر الخاطبة

3- ابتياع شيء يمكن ابتلاعه

         (انظر: عُملة، أو عاطفة)

4- أن أكون حنونة، ونضرة

5- أن أحمل لحمي إلى البحر

6- أن أُعوم هذه العظام الرعناء

7- أن أحمل فمًا مليئًا بالأسئلة البلاستيكية

8- أن اعتبر التشريح القلبيّ سخيفًا

9- أن أكون سليمة الطويَّة

        (توجيهات: أعطي، خذ، أعطي، خذ)

10- أن أطوَّف سبع بحار بخمس زعانف

        (آخِر مشاهدة: المحيط الهادي)

11- أن أنحل من الجزيرة

12- أن أعبر هذا التل

        (انظر: مونت داڤيس)

13- أن أُغَلَف بالتَفَاؤُل

14- أن أهرب من النَقْع

        (سيفيتشي: حِرّيف، حادِق، مُبهر)

15- أن أفتح البوابة كل صباح

16- ألا أعرف أن الوقت لصّ

         (سرق: الضوء، والظل)

17- أن أجعل السنوات الطويلة تلقي بنفسها

18- أن أعرف أن هذه لا زالت حياتي

19- أن أسمح لنفسي بالنوم أخيرًا

         (على: سريره)

         (انظر: بجانبه)

20- أن أفقد إحساسي بالأيام

21- أن أتململ تحت جلدي

22- أن أُبقي حَراشِفي

23- أن أتحدث عن الطقس

       (ما أملكه أُجوِيه)

24- أن أجلس بجانب النافذة

25- أن أسمح له باحتضاني

        (تحت: العاصفة والشمس)

26- أن أتمنى كما تتمنى سمكة

       (انظر: في شبكة)







Sunday, August 2, 2020

بعين الرب، تحت الظلال؛ دوميل فيني

ترجمة: سماح جعفر 




في أحد الأيام كنت في البلدة مع ذلك السائق وتجاوزنا طابورًا من الرجال الذين تم تكبيلهم جميعًا. لا أعرف لمَ، ربما لعدم وجود بطاقة هوية أو شيء ما. على أي حال سألني السائق، "لمَ لا ترسم أشياء كهذه أبدًا؟"


لم أعرف ماذا أقول. مرت جنازة طفل بينما لا زلت أفكر. جنازة صباح الاثنين. تعلمون، كل من فيها يرتدي ملابس سوداء وينقلهم لوري كبير. وبينما كانت الجنازة تمر بجانب أولئك الرجال المكبلين، راقبوها، وخلع أولئك الذين كانوا يرتدون القبعات قبعاتهم.


قلت للرجل الذي كنت معه، "هذا ما أريد رسمه!"


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

دوميل فيني (21 مايو 1942 - 1991)، فنانٌ بصريٌ معاصر من جنوب إفريقيا، معروفٌ برسوماته ولوحاته التي تضمنت عناصر نحتية وكذلك منحوتات، والتي غالبًا ما صورت النضال ضد الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. عاش فيني في المنفى والفقر المدقع خلال معظم حياته الفنية.



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

:بعض أعمال الفنان

بعين الرب، تحت الظلال، 1980


أم وابن، 1966


المنفى، المرحلة الخامسة: العقل المُنَقّى، 1980


أم وابن، 1966



هيئات، 1969



الصف الدراسي 




السجين، 1971


احرقنا جميعًا، نسألك يا رب، 1975



:منحوتات












Saturday, June 13, 2020

لا شيء يحدُث، لم يحدُث شيء قط؛ رن هانغ

ترجمة: سماح جعفر





2015.08.06

أرفع رأسي
أخفضه.

أحيانًا لا تبدو الشمس
وكأنها الشمس
ورغم ذلك تصرّ على أن تشرق أمامي.

أحيانًا لا يبدو الطريق
وكأنه الطريق أيضًا
ولا زال يحاول صدّي.








2015.08.17

كلما انتظرت المترو تساورني رغبة بالقفز على قضبانه.










2015.09.24

في إحدى الليالي، وصلت إلى المنزل، استلقيت على السرير، وصارت الغرفة بأكملها زنزانة. تسلل ضوء القمر خلال النوافذ وألقى بظلاله الشبكية على الجدران. لم أستطع أن أفهم بحقّ - كيف سجنتُ نفسي في زنزانة؟ فجأة شعرت أنه في كل مرة أغادر المنزل، يكون ذلك بمثابة انفجار. أخشى دائمًا أن أخرج، لكن بمجرد أن أقرر فعلها، أسعى للتصرف بشكل جيد. لا أظهر مرضي أمام أصدقائي؛ حتى لو حاولت مشاعر التوتر، القلق، نوبات الذعر أو الإرهاق دفع نفسها خارجي بشكل غير متوقع - فقد أعددت بروتوكولات مختلفة في رأسي للتعامل معها.

بغض النظر عن مدى حذري ويقظتي، لا زال هناك أوقات تطلق مشاعري نفسها دون سابق إنذار. أشاهد أصدقائي وهم يؤججون ساحة الرقص فجأة، وأخشى أنه لم يعد بإمكاني الاستمرار. أنا دائمًا مفسدٌ للبهجة، وأخاف أن يرى أصدقائي تلك الحقيقة – يا نرجسيتي - كم أتمنى لو كنت قادرًا على الاهتمام أكثر بكل ما يجري حولي، لكن في تلك اللحظات، حين يكون الجو أكثر إمتاعًا انغلق أكثر على ذاتي؛ كما لو أن الأضواء لا تصلني، كما لو أنها لا يمكن أن تبهجني. أقف وحيدًا في نعش منتصب. لا تبدو الموسيقى التي يسمعونها وكأنها ذات الموسيقى التي أسمعها، لمَ أسمع موسيقى حزينة؟ تبدو كل أغنية كترنيمة جنائزية. أقول لنفسي لا بد وأنيّ سكران جدًا، أو نعس جدًا.

تسللت إلى المرحاض لأبكي.

بعد مرور بعض الوقت، بدأ الأشخاص الذين ينتظرون خارج الحمام بقرع الباب. كنت أرد دون أن أعرف ما أقوله. عندما توقف القرع، هدأت قليلًا. أخفضت رأسي لألقي نظرة على المرحاض، شعرت وكأنني أجلس على فوهة بئر. شخص ما في قاع البئر يستمر بمناداتي. في البداية كان شخصًا واحدًا، ولكن بعدها احتشدت الجوقة، أو ربما كان ذلك تأثير الصدى، في تلك اللحظة، لم أرغب بشيء سوى غمر رأسي هناك. هناك هوّات في كل مكان. لا يمكن لأي شخص أن يستوعب بحَقّ ألم شخص آخر، وبالتالي لا يستطيع أحد توفير السُلْوان الحقيقي.

أستيقظ كل صباح وأنا أتساءل لمَ لا زلت حيًا. أحمل هذا السؤال معي بينما أواصل العيش، وليس لأنني أتوقع إجابة.





* الصور المرفقة من أعمال رن هانغ







Thursday, October 10, 2019

السقوط في اللاَّمتناهي؛ رن هانغ

ترجمة: سماح جعفر 






2016.05.04

حالما أجلس لا أستطيع الوقوف، أجلس على السرير، الأريكة، الحمام، الدرّج - بالكاد أجلس - لا أستطيع أن أجزم ما إذا كنت سعيدًا أم لا، حزينًا أم لا، بينما أفاوض نفسي داخليًا. ذلك التفاوض معنيٌ بما إذا كان يجب عليّ الوقوف أم الاستلقاء.

في كثير من الأحيان، ينتهي بي الأمر مستلقٍ.

بالنظر من الخارج، لا بد وأن حركتي تبدو وكأنني أسقط. في ثانية واحدة فقط أشعر بالضيق والضعف، يتسطح وجهي كبحيرة، يهب النسيم، وتنتشر التجاعيد كموجات فوق وجهي. كيف بإمكاني جعلك تُدرك كم هذا حقيقي؟ أستطيع أن أمدّ يدي لألمس الجدول. أستطيع أن أشعر بالتدفق، قطرة قطرة، للماء من جسدي، حتى أن عظامي تُلطَفُ لتصير كتلة طيعة. لو رأيتني، فلن تتمكن من استخدام كلماتٍ مثل "كائن" أو "شخص" أو "مهنة" كأسماء وصفية؛ ستتمكن فقط من استخدام كلماتٍ مثل "كومة"؛ "شاطئ"؛ "نهر." لقد أصبحت أقل من لا شيء، أفضل من لا شيء.

لا أجرؤ على إخبارك بشعوري. أخشى أنك ستعتبرني منافقًا، وأن ما أقوم به هو أداءٌ متقنٌ فقط.

في الحقيقة، لا توجد كلمات محددة بما فيه الكفاية للتعبير عن أي من هذا. لقد بدأت باختراع لغة جديدة، لكنني دائمًا أنسى اختراعاتي اللغوية، لأنها لا تتقيد بأي منطق مطلقًا. كل يوم أناضل في المسافة الفاصلة بين النسيان والابتكار، النسيان والخلق. لكن النضال يحتاج للقوة، وفي النهاية أعلم أنني يجب أن أكُف عن النضال أيضًا. لقد ألَّفْتُ نفسي على الخضوع للمصير، تمامًا كإلقاء نرد يستمر بإعطائك العدد نفسه. لكي تدرك لاحقًا أن كل وجه من النرد يحمل ذلك الرقم.

الشيء الأكثر حميمية بالنسبة لي في الغرفة هو السقف فوق رأسي. إنه سمائي، سماء بيضاء، سماء لا تتغير أبدًا مع الطقس، سواء كان صحوًا أو عاصفًا. تخيلت ذات مرة أن الجيران في الطابق العلوي هُم آلهة تعيش في السماء. لقد كنت مستمتعًا بفكرة أن الآلهة أنفسهم يضبطون المنبه. شخصيًا لا أملك أي أدوات تسجل الوقت. لأنني بالكاد ألقى حجرًا في الظلام يوميًا، ولم أتلق حتى الآن أي صدى مدوي. حين أقفز -إذا كانت الحياة حفرة بلا قعر- ألن يكون السقوط عبر اللا متناهي شكلًا من أشكال الطيران أيضًا؟




Monday, December 5, 2016

ملائكة تشيسلاف ميلوش

ترجمة: سماح جعـفر





أنهار 


"الأنهار، كم هي دائمة!" فكر فقط. منابعها في مكان ما في الجبال تخفق وتتسرب ينابيعًا نابضة من الصخر، تُضمن في التيار، في تيار النهر، والنهر يتدفق عبر القرون، وآلاف السنين. القبائل والأمم تمر، والنهر لا يزال هناك، وبعد فأنه ليس هناك، لأن المياه لا تبقى نفسها، فقط المكان والاسم يبقيان، ككناية عن شكل دائم وموضوع متغير. 


الأنهار نفسها تدفقت في أوروبا عندما لم تكن هنالك أي من الدول الموجودة اليوم ولم تكن أية لغات معروفة لنا الآن منطوقة. إنه في أسماء الأنهار نجت آثار القبائل المفقودة. كانوا يعيشون، على أي حال، منذ فترة طويلة حيث لم يكن أي شيء مؤكد، وقدم العلماء التخمينات التي بدت لغيرهم من العلماء أن لا أساس لها من الصحة. ومن غير المعروف حتى كيف أتت العديد من هذه الأسماء من قبل الغزو الهندو-أوروبي، والذي يقدر حدوثه منذ آلـفي أو ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد. 

حضارتنا تسمم مياه النهر، وتَلوُثَها يكتسب معنى عاطفي قوي. وبما أن مجرى النهر هو رمز للوقت، فنحن نميل إلى التفكير في الوقت المسموم. مع ذلك لا تزال المصادر تتدفق، ونؤمن أن الوقت سوف ينقى ذات يوم. 

أنا عابد لتتدفق، وأود أن أعهد بخطاياي إلى المياه، وأدعها تنقلها إلى البحر.



 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



عن الملائكة


كل شيء أُخذ بعيدًا عنكم: الفساتين البيضاء،
الأجنحة، وحتى الوجود.
ولكني أصدقكم،
أيها الرسل.

هناك، حيث قُلب العالم على عقبيه،
وطرزت أقمشة ثقيلة بالنجوم والحيوانات،
تنزهتم، باحثين عن المظاهر الجديرة بالثقة.

قصيرة هي إقامتكم هنا:
بين الحين والآخر في الساعة الصباحية، 
وعنـدما تكون السماء صافية،
في اللحن المتكرر بواسطة الطيور،
أو في رائحة التفاح في ختام اليوم
عندما يصنع الضوء البساتين السحرية.

يقولون أن شخصًا ما قد اخترعكم
ولكن بالنسبة لي لا يبدو هذا مقنعًا
لأن البشر اخترعوا أنفسهم كذلك.

الصوت - دون  شك هو برهان صالح،
حيث أنه يمكن أن ينتمي فقط إلى مخلوقات مشعة،
عديمة الوزن ومجنحة (وبعدّ، لمَ لا؟)،
ومحزمة بالبرق.

لقد سمعت هذا الصوت كثيرًا في منامي،
وما هو غريب، أنني فهمت القليل، 
والذي بدا كأمرٍ أو نداءٍ 
بلسان سماوي.

اليوم يرسم قربه
يومًا آخر،
لذا افعل ما باستطاعتك.


 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



أنت


أنت يا من ظلمت رجلًا بسيطًا
وأنفجرت ضاحكًا بسبب الجريمة،
وأبقيت حزمة من الحمقى حولك
لتمزج الخير بالشر، وتطمس الخط.



لو أن الجميع سجدوا قبالتك،
قائلين فضائلًا وحكمًا لتضيء طريقك،
ضاربين ميداليات ذهبية لتكريمك،
سعيدًين بالنجاة ليوم آخر،
فلا تشعر بالأمان. 

لأن الشاعر يتذكر.

يمكنك أن تقتل واحدًا، ولكن آخرًا سيولد.
الكلمات كتبت المأثر والتاريخ.



لقد كان بأمكانك تحقيق ما هو أفضل مع فجر الشتاء،
الحبل، والفرع الذي انحنى أسفل ثقلك.