Showing posts with label جون أودونوهيو. Show all posts
Showing posts with label جون أودونوهيو. Show all posts

Sunday, March 28, 2021

للحزن؛ جون أودونوهيو

ترجمة: سماح جعفر





حين تفقد شخصًا تحبه،

تصبح حياتك غريبة

تصبح الأرض تحتك هشة،

أفكارك تجعل عينيك غير متيقنة.

الصدى الميت يسحب صوتك إلى أسفل

حيث ليس للكلمات مَوثوقِيَّة

وقلبك مُثقل بالخسارة.

وعلى الرغم من أن هذه الخسارة أصابت الآخرين أيضًا،

لا أحد يعرف ما أُخِذ منك

حين يُعَمَق صمت الغياب.


ومضات الذنب تؤجج الندم

على كل ما لم يتم قوله أو التراجع عنه.


هناك أيام تستيقظ فيها سعيدًا.

مرة أخرى داخل الحياة الكاملة،

حتى تدق اللحظة

وتلقى مجددًا

نحو التيّار الأسود للخسارة.

في الأيام التي تستعيد فيها قلبك،

تكون قادرًا على العمل بشكل جيد

لكن فجأة ودون سابق إنذار،

ينصب الحزن كمينًا.


يصبح من الصعب أن تثق بنفسك.

كل ما يمكنك الاعتماد عليه الآن هو ذلك

سيظل الحزن وفيًا لنفسه.

سيعرف طريقه أكثر منك

وسيجد الوقت المناسب

ليسحب ويسحب حبل الاِلتِيَاع

حتى يختزل التل الملتف من الدموع

إلى قطرته الأخيرة.


سوف تتعلم تدريجيًا الإلمام

بالشكل غير المرئي لمن رحل عنك؛

وحين ينتهي عمل الحزن،

سيشفى جرح الفقد

وستكون قد تعلمت

فطم عينيك

من تلك الفجوة في الهواء

وتصير قادرًا على دخول المُصطَلًى

في روحك حيث من تحب

ينتظر عودتك

طوال الوقت.






 

Monday, July 27, 2020

حول موت المحبوب؛ جون أودونوهيو

ترجمة: سماح جعفر





رغم حاجتنا لبُكَاء فقدك،
إلا أنك تسكن ذاك المكان المَأمُون من قلوبنا،
حيث لا عاصفة أو ليل أو ألم يمكن أن يمسك.


كان حبك كالفجر
يضيء حيواتنا
يحث تحت الظلام
مغامرة أقْصَى من اللون.


صدى صوتك
شَيَّدَ لنا
موسيقى جديدة
تنير كل شيء.


أيًا كان ما تطويه نظرتك
فإنه يرتكض في فرح وجوده؛
لقد قدمت ابتسامات كالزهور
على مذبح القلب.
لقد التمع عقلك دائمًا
بتأمله في الأشياء.


رغم قلة أيامك هنا،
إلا أن روحك عاشت، ميزت، اكتملت.


لن ننظر إلى بعضنا مجددًا
من البُعد القصي لأسماءنا؛
الآن بينما تسكن إيقاع النفس،
قريبًا منا كقربنا من ذواتنا.


رغم أننا لن نراك بالأعين الظاهرية،
نعلم أن أرواحنا تحملق في وجهك،
وتبتسم لنا من بين ثنايا كل شيء
ولذاك سنُظهر أقصى تَهْذِيبنا.


دعنا لا نبحث عنك في الذكريات فقط،
حيث سنحس بالوحدة دونك.
سترغب منا في أن نجدك في الحاضر،
إلى جانبنا حين تُشرق الطَلاَوَة،
حين يتوهج الحُنُوّ
وتستعيد الموسيقى النغم الأبدي.


حين تضيء بساتين الفاكهة الأرض،
ويتحول الشتاء الحالك إلى ربيع.
ليزهر هذا الحزن المُعْتِم بالأمل
في كل قلب يحبك.


ولتواصل إلهامنا:


بأن نبدأ كل يوم بقلب جَزْل.
بأن نلبي نداء البَسَالَة والمحبة
حتى نرى وجهك الحُلْو مجددًا
في تلك الأرض التي لا انفصال فيها،
حيث ستمحى كل الدموع من أرواحنا،
حيث لن نفقدك مجددًا قط.