Friday, May 26, 2017

انقياد الطيور؛ هنري ميللر

ترجمة: سماح جعفر


14 أغسطس 1932م

أناييس،
لا تتوقعي مني أن أكون عاقلًا بعد الآن. لا تسمحِ لنا بأن نكون عاقِلين. لقد كان زواجًا في لوفيسيانس - لا يمكنكِ التشكيك فِيه. لقد مضيتُ في طريقي وجزءٌ منك يلتصق بي؛ أمشِي وأسبحُ، في محيط من الدم، دمك الأندلسي المقطر والسام. كل ما أقوله و أفكر به مرتبطٌ بذلك الزواج. لقد رأيتك كعشيقة في منزلك، بربرية بوجه ثقيل، زنجية بجسد أبيض، أعينٌ في جميع أنحاء بشرتك، امرأة، امرأة، امرأة. لا أستطيع أن أفهم كيف باستطاعتي العيش بعيدًا عنك، هذه الانقطاعات هي الموت. كيف بدا الأمر لك عندما عاد هوغو مرة أخرى؟ أَكُنتُ هناك حينها؟ لا أستطيع أن أَتصورك تتحركين معه كما فعلت معي. بسيقان مقفلة. بهشاشة ورضوخ حلو وغادر. بانقياد الطيور. لقد أصبحتِ امرأة معي. وقد أرعبني الأمر تقريبًا. أنت لست في الثلاثين - أنت تبلغين الألف عام.

ها قد عدتُ مجددًا ولا زلتُ مشتعلًا بالشغف، مثل التدخين بعد شرب النبيذ. الشغف لم يُعد للجسد، ولكنه جوعٌ كليٌ لك، جوع مُفترس. لقد قرأت الورقة حول الانتحار والقتل، وفهمت كل شيء بدقة. أشعر بأنني قاتل، اِنتحاري. أشعر بطريقة أو بأخرى أنه من العار أن لا أفعل شيئًا، أن أضيع الوقت، أن أنظر إلى الأمر بشكل فلسفي، أن أكون عاقلًا. أين ذهب الوقت الذي كان الرجال يتقاتلون، يقتلون ويموتون فيه لأجل قفاز، نظرة، الخ؟ (فيكترولا تُشغلُ تلك الأُغنية الرهيبة من مدام باترفلاي، "يوم ما سوف يأتي!")

لا زلت أسمعُك تُغنين في المطبخ- ذلك النواح الكوبي المتسق. أعلم أنك سعيدة في المطبخ وأن الوجبة التي تطبخينها هي أجمل وجبة تناولناها معًا. أعلم أنك سوف تحرقين نفسك ولن تتذمري. أشعر بأعظم سلام وفرح وأنا أجلس في غرفة الطعام واستمع إليك؛ تبدين مثل الربة إندرا، مرصعة بألف عين.

أناييس، في السابق اعتقدت فقط أنني أحبك؛ لكن ذلك لم يكن يشبه هذا اليقين الذي في روحي الآن. أكان كل هذا رائعًا جدًا فقط لأنه كان موجزًا ومسروقًا؟ هل كنا نُمثل على بعضنا، لبعضنا؟ ألم أكن أنا ذاتي بالقدر الكافي، أم كنت أكثر من اللازم، هل كنت أنت ذاتك بالقدر الكافي أم أكثر من اللازم؟ أَمِن الجنون أن نعتقد أن هذا يمكن أن يستمر؟ متى وأين تبدأ اللحظات المظلمة؟ أنا أدرُسك بشكل متواصل لاكتشاف العيوب المحتملة، نقاط الضعف، ومناطق الخطر. ولا أجدها - لا أجد أيًا من هذه الأشياء. وهذا يعني أنني أحب، وأعمى، أعمى. ولأظل أعمى إلى الأبد! (الآن يغنون "السماء والمحيط" من لا غيوكندا).

أتصوركِ وأنت تشغلين التسجيلات مرارًا وتكرارًا- تسجليات هوغو. "Parlez moi d amour". الحياة المزدوجة، الطعم المزدوج، الفرح والبؤس المزدوجين. وكيف ستكونين ممزقة بسبب كل هذه الأشياء. أعرف كل ذلك، ولكن لا أستطيع أن أفعل أي شيء لمنعه. أتمنى لو أنني من عليه تحمل الأمر. أعرف الآن أن عينيك مفتوحة على اتساعها. هناك بعض الأشياء التي لن تصدقيها أبدًا بعد الآن، تلميحات معينة لن تكرريها مجددًا، بعض الأحزان، المخاوف، لن تواجهك مرة أخرى. حماسٌ أبيضٌ إجرامي في رقتك وقسوتك. ليس نادمًا ولا انتقاميًا، ليس حزينًا ولا مذنبًا. تعيشينه دون أي شيء لانقاذك من الهاوية سوى الأمل الكبير، الإيمان، والفرح الذي ذقته، والذي يمكنك تكراره متى أردت.

في الصباح كنت منكبًا على ملاحظاتي، أبحثُ خلال سجلات حياتي، أتساءل أين أبدأ، كيف أُشكل بداية، فأنا لا أرى أمامي كتابًا آخر فقط بل حياة من الكتب. ولكني لا أبدأ. الجدران عارية تمامًا، فقد نزعت عنها كل شيء قبل أن آتي لمقابلتك. كما لو أنني كنت أستعد للمغادرة إلى الأبد. البقع على الجدران تبرز، حيث استراحت رؤوسنا. وبينما تُرعِدُ السماء وتتلاحق البروق أرقد على سريري وأعبر خلال الأحلام البرية. نحن في إشبيلية ثم في فاس ثم في كابري ثم في هافانا. نرتحل باستمرار، ولكن هناك دائمًا آلة وكتب، وجسدك دائمًا قريبٌ مني والنظرة في عينيك لا تتغير أبدًا. الناس يقولون أننا سوف نصبح تعيسين، سوف نأسف، ولكننا سعداء، ونضحك دائمًا، ونغني. نتحدث الإسبانية والفرنسية والعربية والتركية. العالم يُعتَرفُ بنا في كل مكان، ويكسو طريقنا بالزهور.

أقول أن هذا حلمٌ وحشي - لكنه حلم أود أن أدركه. الحياة والأدب متحدين، أحب هذا الدينامو، أنت بروحك الحربائية تهبينني ألف محبة، وتبقينني راسيًا دائمًا بغض النظر عن العاصفة، والمنزل هو أينما كنا معًا. في الصباح، نستمر من حيث توقفنا. قيامة بعد قيامة. تستمرين في تأكيد نفسك، وتحصلين على الحياة المتنوعة الغنية التي تريدينها؛ وكلما أكدت نفسك أكثر أردتني أكثر، احتجتِ إليّ أكثر. صوتك يصبح أغلظ، أعمق، عينيك أكثر سوادًا، دمك أكثر سُمكًا، وجسدك أكثر امتلاءً. خنوع حسي وضرورة طاغية. أكثر قسوة الآن من قبل - قسوة واعية ومتعمدة. الفرحة النهمة للخبرة.



هنري ف. ميللر











Wednesday, May 17, 2017

فيتا ساكفيل ويست تمشي في الجمال

ترجمة: سماح جعفر





21 يناير
ميلان


لقد قُلِصتُ إلى شيء يريد فيرجينيا. وكتبتُ لأجلك رسالة جميلة في الساعات الكابوسية لليلة الأرقة، ولكن ضاع كل شيء: أنا أفتقدكِ فقط، بطريقة إنسانية بسيطة ويائسة جدًا. أنتِ، بكل رسائلك الفطنة، لن تكتبِ حتى عبارة أولية كتلك؛ وربما لن تحسِ بذلك حتى. ومع ذلك أعتقد أنك ستكونين حساسة تجاه ثغرة صغيرة كتلك، وسوف تلُفِينَها في عبارة رائعة بحيث تفقد قليلًا من واقعيتها. في حين أنها معي تصبحُ قاسية جدًا: أفتقدك أكثر حتى مما توقعت؛ رغم أنيّ كنت مستعدة لافتقادك بكليتي. لذلك فإن هذه الرسالة ليست سوى ولولة من الألم. إنه لأمر لا يصدق كم صرتِ ضرورية بالنسبة لي. أفترض أنكِ معتادة على أن يخبرك الناس بمثل تلك الأشياء. اللعنة عليكِ أيتها المخلوقة المدللة. أنا لن أجعلك تحبيني أكثر من خلال تسليم نفسي هكذا - ولكن يا عزيزتي، لا أستطيع أن أكون ذكية ومتحفظة معكِ: أنا أحبك أكثر من قدرتي على ذلك. لا يمكنكِ أن تتخيلِ لأي درجة أكون متحفظة مع من لا أحبهم. ولكنكِ حطمتِ دفاعاتي. ولست ممتعضة من ذلك بحق.

على كل حال لن أضجركِ أكثر.

لقد عاودنا التحرك مجددًا، والقطار يهتز مجددًا. سوف يكون عليّ أن أكتب عندما نصل إلى المحطة - ولحسن الحظ هناك محطات عدة خلال سهول لومبارد.

البندقية. كانت المحطات كثيرة، لكنني لم أتضايق أن القطار السريع لم يتوقف عندهم. وها هنا نحن في البندقية لمدة عشر دقائق فقط، - وقت بائس في محاولة للكتابة. لا وقت لشراء الطوابع الإيطالية حتى، لذلك فهذه الرسالة سوف تضطر إلى الانتظار لأبعثها من ترييستي.

الشلالات في سويسرا تجمدت إلى ستائر قزحية صلبة من الجليد وخيمت على الصخر بجمال. غطت الثلوج إيطاليا.

سوف نبدأ من جديد. ربما عليّ أن انتظر حتى أصل إلى ترييستي في صباح الغد. أرجوكِ سامحيني على كتابة مثل هذه الرسالة البائسة.



ف.







**رسالة بعثتها فيتا ساكفيل ويست إلى فرجينيا وولف
















Wednesday, May 10, 2017

من اللا شيء المطلق ولد بنجامين سانت كلمنتين

ترجمة: سماح جعفر

بنجامين كلمنتين شاعر وموسيقي ومغني بريطاني



تعازي



أُقَسِمُ، أنك رأيتني
لقد رأيتني هنا من قبل
لذا لا تخبرني، لا تخبرني بالعكس.


هذا الصوت، هذا الصوت تحديدًا
نعم، لقد سمعته من قبل،
لذا لا تجرؤ على إخباري بالعكس.


لا عجب أن الطريق يبدو طويلًا جدًا
لأنني عبرته من قبل
ولقد فزت.
وأنت لا بد أحسست بهذا الإحساس، أخبرني
لا تكن خجلًا
أنك أحسسته من قبل،
لا تخبرني بالعكس.


لقد كدت أن أنسى بحماقتي
من أين أتيتُ عندما رأيت المطر
قبل أن يبدأ المطر حتى.


لا عجب أنك كنت تضايقني
لأن هذه الرحلة كلها هي رحلة سابقة
لكنني فزت.


قبل أن أولد كان هناك عاصفة
وقبل العاصفة كانت هناك نيران
تشتعل في كل مكان،
وعاد كل شيء إلى اللا شيء مجددًا
ومن ثّم، من اللا شيء
من اللا شيء المطلق، ولدت أنا، بنجامين،
لذلك عندما سأصبح شخصًا ذو أهمية يومًا ما
لن أنسى أبدًا أنني من اللا شيء ولدت.


لا عجب أنك كنت تضايقني
لأن هذه الرحلة كلها هي رحلة سابقة.


ولا عجب أن الطريق يبدو ممتدًا جدًا
لأنني عبرته بأكمله من قبل
وفزت.


أنا أرسل تعازي،
أرسل تعازي للخوف
أنا أرسل تعازي،
أرسل تعازي للريبة
ويجب أن تعرف بحلول وقتنا هذا
أنني لا أعبئ
بما قد تقوله
ويحبط شخصًا ما،
أنا أرسل تعازي للخوف
أنا أرسل تعازي للريبة.








أديوس* 
(وداعًا)



أديوس،
أديوس،
وداعًا لظهيرتك
لأنني الليلة وإلى الأبد
سوف أتبع مدرجات القمر
نحو غرفة بذاتها.


وداعًا،
وأعتذر أنني ركضت سريعًا إلى القطار
لكنني انتظرت ولم يأتي أحد،
فقد تأخرتَ قليلًا


القرار كان قراري
لذا فلتدعني أتعلم الدرس
البصيرة كانت ليّ
البصيرة تخصني.


وداعًا،
نعم، وداعًا، أديوس
وداعًا للطفل الصغير في داخلي
الذي ظل يلوم الجميع
عوضًا عن أن يواجه هزائمه
في أدمنتون،
رغم كل شيء، لمَ عليّ أن أندم
فلولا الأخطاء التي اِرتكبناها بالأمس؟
أين كنا لنكون الآن؟


القرار كان قراري
لذا فلتدعني أتعلم الدرس
القرار كان صعبًا
لأن البصيرة كانت ليّ
البصيرة تخصني.


لئلا تكف الأشجار عن التنفس
لئلا يكف النحل عن التربية
ويتخمر كل الملح في البحر الميت إلى عسل،
سوف أظل أطارد
كل شيء حتى الوهلة الأخيرة


القرار كان لي
والدرس تعلمته
لأن البصيرة تخصني.




*بالأسبانية adiós (وداعًا).









Saturday, May 6, 2017

الجمال الذي فقدناه؛ رايموند تشاندلر

ترجمة: سماح جعفر





29 ديسمبر 1954م


عزيزي ليونارد،

رسالتك التي بعثتها في الـ15 من ديسمبر وصلتني الآن، فالرسائل تتأخر عادة خلال هذا الوقت بسبب أعياد الكريسماس. لقد تلقيت الكثير من التعاطف واللطف والعديد من الرسائل، ولكن رسالتك فريدة من نوعها لأنها تتحدث عن الجمال الذين فقدناه بدلًا عن تعزيتي بحياة عقيمة لا زالت مستمرة. لقد كانت كل ما قلته عنها، وأكثر من ذلك. كانت دقات قلبي لمدة ثلاثين عامًا. كانت الموسيقى التي تسمع بخفة على حافة الصوت. لكن ندمي العظيم وغير المجدِ الآن هو أنني لم أكتب قط شيئًا يستحق اهتمامها، ولا كتابًا يستحق أن أهديه لها. لقد خططت للأمر. لقد فكرت فيه، ولكنني لم أكتبه أبدًا. وربما لم أكن لاستطيع أن أكتبه حتى لو حاولت.


لقد ماتت بصعوبة. جسدها حارب مائة معركة خاسرة، وكل معركة منها كانت كافية لإنهاء حياة معظمنا. لقد أعدتها مرتين إلى المنزل لأنها كانت تكره المشافي، وأبقيتها في غرفتها مع ممرضات يرعينها على مدار الساعة. ولكننا كنا مضطرين لإعادتها إلى هناك مجددًا. وأظن أنها لم تسامحني قط على ذلك الأمر. لقد بدت فتية جدًا عندما أغلقت عينيها حين حلت النهاية. ولعلها تدرك الآن أنني حاولت، وأنني اعتبر التضحية بعدة سنوات من مهنتي الأدبية لا قيمة لها، لو أن بإمكاني أن أجعلها تبتسم لعدة مرات أكثر.


لا شك أنك تدرك أن هذا لم يكن شيئًا مفاجئًا، وأنه كان يحدث منذ فترة طويلة، وأنني قد ودعت حبيبتي سيسي في منتصف الليل وفي الساعات الباردة المظلمة عدة مرات. لقد كانت معجبة بك وأحبتك كثيرًا. لست متأكدًا من أنها أحبت ديليس بنفس القدر، لأنها ربما كانت تشتبه في أنني أحب ديليس كثيرًا. ومن الممكن أنني اعتقدت أنها تحبك أكثر بقليلٍ من اللازم.


آمل أن تكونا بصحة جيدة ومزدهرين وأن يكون لي شرف رؤيتكما مرة أخرى في المستقبل غير البعيد. وآمل أن لا أكون عاطفيًا جدًا إذا ذيلت رسالتي هذه بالمودة،



لك بمودة،
رايموند







**رايموند تشاندلر (23 يوليو 1888 - 1959)، أديب أمريكي. ولد في الولايات المتحدة ثم انتقل للعيش في بريطانيا العظمى عام 1895 إثر طلاق والديه. عاد للعيش في الولايات المتحدة عام 1912. انخرط في الجيش الكندي عام 1917 وحارب في فرنسا إلى حين بداية الهدنة حيث عاد للعيش في لوس أنجلوس وتعرف على امرأة تكبره بسنوات عديدة اسمها سيسي باسكال وتزوجها في ما بعد.


بدأ في كتابة القصص البوليسية ونشر أول قصة له في مجلة "بلاك ماسك" (القناع الأسود) عام 1933، ونشر روايته الأولى (السبات العميق) عام 1939. وعلى إثر نجاح رواياته اشتغل في هوليوود حيث كتب العديد من السيناريوهات، وخاصة مع المخرج بيلي وايلدر الذي كتب له سيناريو مقتبسًا من رواية "تعويض مزدوج" لجميس كاين (1944)، ومن بين سيناريوهاته أيضًا "الداليا الزرقاء" (1946). توفيت زوجته سيسي سنة 1954 فأدمن الكحول وتوفي في عام 1959.





Wednesday, May 3, 2017

الأجمل بين الجميع؛ باتي سميث

ترجمة: سماح جعفر





عزيزي روبرت،

عادة عندما استلقي أفكر لو أنكَ مستلقٍ ومستيقظ. هل تتألم، أم تحس بالوحدة؟ لقد سحبتني من أكثر فترة مظلمة في شبابي، وتقاسمت معي السر المقدس لأن تكون فنانًا. لقد تَعلمتُ أن أرى من خلالك؛ كل خطٍ ألفته أو منحنى رسمته هو نتاج المعرفة المستمدة من وقتنا الثمين معًا. عملك القادم من مصدر رشيق، يمكن أن يتم ربطه بالأغنية المجردة لشبابك. لقد تكلمت في تلك الفترة عن الإمساك بيد الرب. تَذَكَر أنك وخلال كل شيء ظللت تمسك بتلك اليد. اقبضها بشدة يا روبرت، ولا تفلتها أبدًا.


خلال تلك الظهيرة، عندما نمت على كتفي، شَرَدَتُ قليلًا. ولكن قبل أن أفعل ذلك، خطر لي وأنا أنظر إلى أشياءك وأعمالك وتمر سنوات من فنك في ذهني أنه من بين جميع أعمالك الفنية، تظل أنت الأجمل. تظل أنت الأجمل بينها جميعًا.


باتي،







تقاسمت الرائدة في مجال موسيقى البانك باتي سميث والمصور البارز والمؤثر روبرت مابلثورب علاقة وثيقة وحميمة بدأت في عام 1967م عندما انتقلت باتي البالغة من العمر 20 عامًا إلى مدينة نيويورك. وقد توافق الاثنان منذ البدء وعلى مدى السنوات السبع المقبلة كانا يعيشان معًا في مانهاتن. في عام 1989م، بعد 22 عامًا من اجتماعهما الأول توفي روبرت بعد تشخيص إصابته بمرض الإيدز.


في الأيام التي سبقت موته المفاجئ، كتبت باتي رسالة لحبيبها، رسالة لم يستطع أن يقرأها أبدًا.