Sunday, July 9, 2017

عَلمهُ فوقي محبة

ترجمة: سماح جعفر




سمنر، يا حلوي،


أنا آسفة جدًا أنني اضطررت إلى الرحيل، ولكن وقتي حان ببساطة. لقد كنت دومًا الأقوى بيننا. لم أكن لاستطيع أن أتحمل ما تحملته لأجلي في مثل تلك البحار المظلمة والمدمرة. وفي أيام عبوري كنت كما عرفتك دائمًا، مثاليًا.


لقد تركتُ المنصة ولكنني لن أتركك أبدًا. أنا في آلاف الأماكن التي ستكون دائمًا لنا. اِبحث عني في المغيب، الذي يزوج ضوء اليوم الناعس إلى الغيوم الوردية المشرقة في السماء الغربية. هذا مغيبي أنا وليس مغيبك. عش يا حبيبي سمنر، عش بكل أوقية من الحب الذي لا يزال لديك لإعطاءه. لا تشكك في هذا الجوع الذي لا زال يطوف داخل قلبك النابض والدافئ.


لو شعرت بالوحدة اِبحث عني فقط. أنا هناك في المغيب، استمع جيدًا وسوف أهمس لك بمباركتي.



رفيقتك الدائمة في عيد الحب،
إيمي،







**هناك أكثر من 90،000 شخص دفنوا في أضرحة جبل أوبورن، وهي مقابر جميلة في ماساتشوستس تم افتتاحها لأول مرة في عام 1831م. على شاهد أحد المقابر كتبت الرسالة التالية، من سيدة إلى حبيبها الذي تركته وراءها.











Monday, July 3, 2017

الحب لك؛ جيمي هندريكس

ترجمة: سماح جعفر





أيتها الفتاة الصغيرة.....

السعادة داخلك .... لذلك حلي سلاسل قلبك ودعي
 روحك تنمو 

مثل زهرة حلوة أنت .....
وأنا أعرف الإجابة
فقط اِفردي جناحيكِ وأطلقي العنان 
لنفسك


الحب لك إلى الأبد

جيمي هندريكس


















Friday, June 23, 2017

كلهم قابضون سيوفًا ومتعلمون الحرب

ترجمة: سماح جعفر


ليلا كسرى 




العزلة الصوفية 


لقد قُلتُ أنه سيكون هناك دائمًا مقعد
تحت شجرة
في العزلة الصوفية لحديقة.
ولم أقل أن الحديقة بدونك ستموت،
وفي كفن مشمس للشاطئ
سوف تتلاشى رائحة البرتقال 
وأشجار النخيل.
لقد قلتُ أنني سوف أرمي النجوم 
عند قدميك.
لكنني لم أقل أنه بدونك، 
يجب عليّ أن أشكك في الشمس
وأن كل نجم دونك أعمى.
تعال معي
ودعنا نسرع نحو ظلالنا
المحبة.





إيراج ميرزا




لو وددت


لو وددت، سأضع أصابعي معًا
وأُشكل رِكابًا بكفيّ
لتتمكن من وضع قدميك في يدي
وتُدفئ نفسك في قلبي
أو تضع باطن قدميك على كتفي
وتنزلق إلى ذراعي
بهدوء وخفة، 
وتسمح لي بأن احتضنك
حتى تنتشر كما العشب على الأرض.





فريدون مشيري




المحب 


مرة أخرى مشيت دونك في ليلة مقمرة خلال
هذا الممر
كنت منتبهًا، وببهجة بحثت عنك.
فرحة رؤيتك غمرت إبريق وجودي
وأصبحت نفس المحب المجنون الذي كنته
من قبل.





**ثلاث شعراء من إيران 









Wednesday, June 14, 2017

بابا طاهر يُقدم مئات النِعَم

ترجمة: سماح جعفر






4.

صورتك التي تمثل الجمال والحب لا تفارق قلبي أبدًا،
وخدك الناعم صار جزءًا مني، 
سوف أغلق عيني ببطء يا حبيبي،
وربما سترحل حياتي التي سبقت صورتك.


5.

ذات مرة كُنت اصطاد، عندما كنت صقرًا،
وفجأة أُرسل سهم خلال جناحي.
إحذر مني يا الهائم الغافل!
فقبالة الأعالي تنثني أقوى الأقواس


6.

دونك في الحديقة يا إلهي،
أعرف أن الأزهار ذات الرائحة الحلوة لا تستطيع النمو، 
ولكن لا دموع للحزن، فعلى الشفاه أن تبتسم،
وتغتسل في فيض البهجة المشرق.


7.

أنا أعاني من الطغيان الوحشي،
وقلبي يتذكر كل ما توجب على عيني رؤيته،
سوف أصمم سيفًا من الحديد،
لأخرج عيني، وأطلق سراح قلبي المسكين.


8.

أنت الذي لا تملك من المعرفة السماوية
أكثر مما تعرفه عن الحانة، 
هذا لا شيء! أوه، ما الذي تتوقعه
من عالم لم تستكشفه قط؟


9.

قد تكون أسدًا أو نمرًا يا القلب، 
ولكنك دومًا في معركة معي؛
اسقط في يدي، وسوف أريق دمك،
وحينها ربما سأعرف ما الذي سأفعله بك.


10.

حبيبي، بما أن يومي أصبح مظلمًا برحيلك،
تعال لتضيء هذا الظلام؛
بتلك الإنثناءات الجيدة التي هي حاجبيك،
وسأقسم أن الحزن يشاركني سريري رغمًا عني.


11.

يا الأمير! من خلال قلبي أكون فريسة للمحن،
ويكون الأمر ذاته طوال الليل والنهار، 
وغالبًا ما أحزن لأنني يجب أن أحزن كثيرًا؛
فأحدهم أخذ قلبي الذي تعوزه الفضيلة بعيدًا!


12.

حبيبي، أنت تدفعني لأبحر في دمي،
والحزن يثقلني مثل وشاح إضافي، 
ومع ذلك سوف أتباهى بك كما يفتخر الفجر بالشمس،
حتى ينفخ إسرافيل في بوقه الأخير.


13.

أنا طائر العنقاء، وبمثل هذا الصيت العظيم
ستشعل ضربات جناحي المدينة:
ولو رسم أحدهم صورتي على حائط منزل،
فذلك المنزل سيئ الحظ سوف يحترق في الحال.


14.

هذه العبارة، "نعم، هو الله"، تزعجني،
لأن أثامي مثل الورق على شجرة؛ 
أه، عندما يقرأ القارئ كتاب الموت،
كم سأكون خجلًا بسجل كهذا!


15.

واحسرتاه! إلى متى يجب أن أحزن؟
محرومًا من كل شيء تتدفق دموعي؛
ومطرودًا من كل عتبة سوف أتجه إليك،
فلو رددتني إلى أين أتجه؟


16.

ربابتي تلتمع يا حبيبي وهي متصلة بشعرك؛
وبعيدًا عنك كيف سيبدو انحلالي! 
وإذا لم تحبني، ولن تصبح حبيبي،
إذن لمَ أتيت إليّ في أحلامي؟


17.

هل ستأتي إليّ؟ فترحابي بك لن يزدريك؛
وإن لم تأتي فكيف ستتبخر أحزاني المريرة؟
اِمنحني ويلاتك وسوف أموت بهم
وربما سأتكيف معهم.


18.

أمهلني لحظة لأبحث عن حبيبي
لا تسرع أرجوك يا جمّال!
لقد سجن قلبي، ومن خلال حبه
لست سوى متلكئ في قافلة الحياة.


19.

حتى في لحظة ثمالتنا، إيماننا كله منك،
ضعفاء وغير متزنين لا يزال إيماننا منك،
مجوسٌ، أو نصارى، أو مسلمين،
مهما كان مذهبنا فإيماننا منك وإليك.


20.

سعيد هو من يقضي الليلة وأنت في قلبه؛
والذي عن تعاليمك لن ينفصل أبدًا؛
حتى وإن كنت ضعيفًا في تقربي منك، لا زال بإمكاني
أن أكون قرينًا لأولئك الذين يعرفونك ويعرفون فنك.


21.

تعالوا لنبادر، دون أن نهمل أحدًا؛
لنشكل دائرة ونندب مصائبنا،
لنجلب الميزان وثقل تعصبنا،
وأكثرنا وجدًا سوف ترجح كفة ميزانه.


22.

البحر داخل كأس ذاك هو معياري،
إنه النقطة التي ستكمل الصفحة،
وأنا نسيج وحدي
أنا المثال البهيج لشبابي.







*بابا طاهر هو صوفي، وشاعر فارسي عاش في القرن الخامس الهجري/الحادي عشر الميلادي. يلقب أحياناً بالهمداني، وأحياناً باللوري، نسمة إلى بلاد لورستان.











Saturday, June 10, 2017

د. آ. ليفي يعرف

ترجمة: سماح جعفر 




ليوم مطير


قبلات
نحاول حفظها،
نضغطها في كُتب،
مثل ورود
من يومٍ مشرقٍ،
وبعد سنوات
نفتح الصفحات الصفراء
لنجد تلك القبلات
ذاتها -
ذابلة وجافة.






قصيدة بيفرلي


1.
جلستُ إلى جانبها
وبدأت أصابعنا رقصة حب.


فكرتُ
كم هي جميلة
ضحكتها الداكنة
جلدها البني.
لمست ذراعيها
بطنها
تلامست قدمينا
وأدركت
أنني أريد أن أرى يدي البيضاء
على نهدها الداكن
ولم أستطع فعلها.


حاولت ولكن عيني
اختفت
وكل ما استطعت رؤيته
هو بيفرلي، بيفرلي
تعبة ومستلقية إلى جانبي.


ارتبكتُ
لم أرد حقًا أن أفعل أي شيء
سوى البقاء إلى جانبها.


يدي تلمس
ظهرها الصغير.


لم أستطع فعل أي شيء
سوى التفكير في أشياء عاطفية
تخصها، وضوء موجه نحو رأسي،
وتساءلت لو أن بإمكانها
سماعي وأنا أحبها.



2
العالم ذو الأبعاد التسعة المنهار
ينتظر أحدًا ليفعل شيئًا،
وسألتها عما توده
حقًا!

كانت تعرف!

كانت تريد الأمان

وقد أخبرتها أنني أخرقٌ
في حاجتي،

وقد كنت أخبرها الحقيقة.













Friday, May 26, 2017

انقياد الطيور؛ هنري ميللر

ترجمة: سماح جعفر


14 أغسطس 1932م

أناييس،
لا تتوقعي مني أن أكون عاقلًا بعد الآن. لا تسمحِ لنا بأن نكون عاقِلين. لقد كان زواجًا في لوفيسيانس - لا يمكنكِ التشكيك فِيه. لقد مضيتُ في طريقي وجزءٌ منك يلتصق بي؛ أمشِي وأسبحُ، في محيط من الدم، دمك الأندلسي المقطر والسام. كل ما أقوله و أفكر به مرتبطٌ بذلك الزواج. لقد رأيتك كعشيقة في منزلك، بربرية بوجه ثقيل، زنجية بجسد أبيض، أعينٌ في جميع أنحاء بشرتك، امرأة، امرأة، امرأة. لا أستطيع أن أفهم كيف باستطاعتي العيش بعيدًا عنك، هذه الانقطاعات هي الموت. كيف بدا الأمر لك عندما عاد هوغو مرة أخرى؟ أَكُنتُ هناك حينها؟ لا أستطيع أن أَتصورك تتحركين معه كما فعلت معي. بسيقان مقفلة. بهشاشة ورضوخ حلو وغادر. بانقياد الطيور. لقد أصبحتِ امرأة معي. وقد أرعبني الأمر تقريبًا. أنت لست في الثلاثين - أنت تبلغين الألف عام.

ها قد عدتُ مجددًا ولا زلتُ مشتعلًا بالشغف، مثل التدخين بعد شرب النبيذ. الشغف لم يُعد للجسد، ولكنه جوعٌ كليٌ لك، جوع مُفترس. لقد قرأت الورقة حول الانتحار والقتل، وفهمت كل شيء بدقة. أشعر بأنني قاتل، اِنتحاري. أشعر بطريقة أو بأخرى أنه من العار أن لا أفعل شيئًا، أن أضيع الوقت، أن أنظر إلى الأمر بشكل فلسفي، أن أكون عاقلًا. أين ذهب الوقت الذي كان الرجال يتقاتلون، يقتلون ويموتون فيه لأجل قفاز، نظرة، الخ؟ (فيكترولا تُشغلُ تلك الأُغنية الرهيبة من مدام باترفلاي، "يوم ما سوف يأتي!")

لا زلت أسمعُك تُغنين في المطبخ- ذلك النواح الكوبي المتسق. أعلم أنك سعيدة في المطبخ وأن الوجبة التي تطبخينها هي أجمل وجبة تناولناها معًا. أعلم أنك سوف تحرقين نفسك ولن تتذمري. أشعر بأعظم سلام وفرح وأنا أجلس في غرفة الطعام واستمع إليك؛ تبدين مثل الربة إندرا، مرصعة بألف عين.

أناييس، في السابق اعتقدت فقط أنني أحبك؛ لكن ذلك لم يكن يشبه هذا اليقين الذي في روحي الآن. أكان كل هذا رائعًا جدًا فقط لأنه كان موجزًا ومسروقًا؟ هل كنا نُمثل على بعضنا، لبعضنا؟ ألم أكن أنا ذاتي بالقدر الكافي، أم كنت أكثر من اللازم، هل كنت أنت ذاتك بالقدر الكافي أم أكثر من اللازم؟ أَمِن الجنون أن نعتقد أن هذا يمكن أن يستمر؟ متى وأين تبدأ اللحظات المظلمة؟ أنا أدرُسك بشكل متواصل لاكتشاف العيوب المحتملة، نقاط الضعف، ومناطق الخطر. ولا أجدها - لا أجد أيًا من هذه الأشياء. وهذا يعني أنني أحب، وأعمى، أعمى. ولأظل أعمى إلى الأبد! (الآن يغنون "السماء والمحيط" من لا غيوكندا).

أتصوركِ وأنت تشغلين التسجيلات مرارًا وتكرارًا- تسجليات هوغو. "Parlez moi d amour". الحياة المزدوجة، الطعم المزدوج، الفرح والبؤس المزدوجين. وكيف ستكونين ممزقة بسبب كل هذه الأشياء. أعرف كل ذلك، ولكن لا أستطيع أن أفعل أي شيء لمنعه. أتمنى لو أنني من عليه تحمل الأمر. أعرف الآن أن عينيك مفتوحة على اتساعها. هناك بعض الأشياء التي لن تصدقيها أبدًا بعد الآن، تلميحات معينة لن تكرريها مجددًا، بعض الأحزان، المخاوف، لن تواجهك مرة أخرى. حماسٌ أبيضٌ إجرامي في رقتك وقسوتك. ليس نادمًا ولا انتقاميًا، ليس حزينًا ولا مذنبًا. تعيشينه دون أي شيء لانقاذك من الهاوية سوى الأمل الكبير، الإيمان، والفرح الذي ذقته، والذي يمكنك تكراره متى أردت.

في الصباح كنت منكبًا على ملاحظاتي، أبحثُ خلال سجلات حياتي، أتساءل أين أبدأ، كيف أُشكل بداية، فأنا لا أرى أمامي كتابًا آخر فقط بل حياة من الكتب. ولكني لا أبدأ. الجدران عارية تمامًا، فقد نزعت عنها كل شيء قبل أن آتي لمقابلتك. كما لو أنني كنت أستعد للمغادرة إلى الأبد. البقع على الجدران تبرز، حيث استراحت رؤوسنا. وبينما تُرعِدُ السماء وتتلاحق البروق أرقد على سريري وأعبر خلال الأحلام البرية. نحن في إشبيلية ثم في فاس ثم في كابري ثم في هافانا. نرتحل باستمرار، ولكن هناك دائمًا آلة وكتب، وجسدك دائمًا قريبٌ مني والنظرة في عينيك لا تتغير أبدًا. الناس يقولون أننا سوف نصبح تعيسين، سوف نأسف، ولكننا سعداء، ونضحك دائمًا، ونغني. نتحدث الإسبانية والفرنسية والعربية والتركية. العالم يُعتَرفُ بنا في كل مكان، ويكسو طريقنا بالزهور.

أقول أن هذا حلمٌ وحشي - لكنه حلم أود أن أدركه. الحياة والأدب متحدين، أحب هذا الدينامو، أنت بروحك الحربائية تهبينني ألف محبة، وتبقينني راسيًا دائمًا بغض النظر عن العاصفة، والمنزل هو أينما كنا معًا. في الصباح، نستمر من حيث توقفنا. قيامة بعد قيامة. تستمرين في تأكيد نفسك، وتحصلين على الحياة المتنوعة الغنية التي تريدينها؛ وكلما أكدت نفسك أكثر أردتني أكثر، احتجتِ إليّ أكثر. صوتك يصبح أغلظ، أعمق، عينيك أكثر سوادًا، دمك أكثر سُمكًا، وجسدك أكثر امتلاءً. خنوع حسي وضرورة طاغية. أكثر قسوة الآن من قبل - قسوة واعية ومتعمدة. الفرحة النهمة للخبرة.



هنري ف. ميللر











Wednesday, May 17, 2017

فيتا ساكفيل ويست تمشي في الجمال

ترجمة: سماح جعفر





21 يناير
ميلان


لقد قُلِصتُ إلى شيء يريد فيرجينيا. وكتبتُ لأجلك رسالة جميلة في الساعات الكابوسية لليلة الأرقة، ولكن ضاع كل شيء: أنا أفتقدكِ فقط، بطريقة إنسانية بسيطة ويائسة جدًا. أنتِ، بكل رسائلك الفطنة، لن تكتبِ حتى عبارة أولية كتلك؛ وربما لن تحسِ بذلك حتى. ومع ذلك أعتقد أنك ستكونين حساسة تجاه ثغرة صغيرة كتلك، وسوف تلُفِينَها في عبارة رائعة بحيث تفقد قليلًا من واقعيتها. في حين أنها معي تصبحُ قاسية جدًا: أفتقدك أكثر حتى مما توقعت؛ رغم أنيّ كنت مستعدة لافتقادك بكليتي. لذلك فإن هذه الرسالة ليست سوى ولولة من الألم. إنه لأمر لا يصدق كم صرتِ ضرورية بالنسبة لي. أفترض أنكِ معتادة على أن يخبرك الناس بمثل تلك الأشياء. اللعنة عليكِ أيتها المخلوقة المدللة. أنا لن أجعلك تحبيني أكثر من خلال تسليم نفسي هكذا - ولكن يا عزيزتي، لا أستطيع أن أكون ذكية ومتحفظة معكِ: أنا أحبك أكثر من قدرتي على ذلك. لا يمكنكِ أن تتخيلِ لأي درجة أكون متحفظة مع من لا أحبهم. ولكنكِ حطمتِ دفاعاتي. ولست ممتعضة من ذلك بحق.

على كل حال لن أضجركِ أكثر.

لقد عاودنا التحرك مجددًا، والقطار يهتز مجددًا. سوف يكون عليّ أن أكتب عندما نصل إلى المحطة - ولحسن الحظ هناك محطات عدة خلال سهول لومبارد.

البندقية. كانت المحطات كثيرة، لكنني لم أتضايق أن القطار السريع لم يتوقف عندهم. وها هنا نحن في البندقية لمدة عشر دقائق فقط، - وقت بائس في محاولة للكتابة. لا وقت لشراء الطوابع الإيطالية حتى، لذلك فهذه الرسالة سوف تضطر إلى الانتظار لأبعثها من ترييستي.

الشلالات في سويسرا تجمدت إلى ستائر قزحية صلبة من الجليد وخيمت على الصخر بجمال. غطت الثلوج إيطاليا.

سوف نبدأ من جديد. ربما عليّ أن انتظر حتى أصل إلى ترييستي في صباح الغد. أرجوكِ سامحيني على كتابة مثل هذه الرسالة البائسة.



ف.







**رسالة بعثتها فيتا ساكفيل ويست إلى فرجينيا وولف