Monday, October 16, 2017

لا أحد سواكِ؛ روبرت ديسنوس

ترجمة: سماح جعفر





لا أحد سواكِ مطلقًا رغم النجوم والوحدة
رغم الأشجار المبتورة في الغسق.


لا أحد سواكِ سوف يتبع مسارها الذي هو لي، 
وكلما ابتعدتِ أكثر كبُر ظلُكِ.


لا أحد سواكِ سوف يحيي المحيط فجرًا بينما أُنهَكُ من التجوال،
وأنتِ قادمة خلال الغابات الغبشة والأجمة، متوجهة نحو الزبد.


لا أحد سواكِ سيضع يده على جبيني وفوق عيني،
لا أحد سواكِ، 


وأنا أعتزل الكذب والخيانة
ربما بإمكانكِ أن تحلي حبل هذه السفينة الراسية.


لا أحد سواكِ.


النسر المحبوس في القفص يقرض ببطء صدأ القضبان النحاسية
ياله من مكر!


إنه يوم الأحد الجلي خلال غناء العندليب في الغابات الخضراء الهشة
وملل الفتيات الصغيرات اللاتي يحملقن في قفص حيث الكناري يصفق بجناحيه، 
وبينما تحرك الشمس خطها الرفيع على الرصيف في الشارع الخالي
سوف نعبر كل الخطوط،


لا أحد مطلقًا مطلقًا سواكِ، 
وأنا وحيدٌ وحيدٌ وحيدٌ مثل لبلاب ذابل في الحدائق الريفية
وحيدٌ مثل كأس
وأنتِ لست سواكِ.


أه يا وخز الحب!
أه يا وخز الحب!


كم أنت ضرورية بالنسبة لي وكم أنتِ عزيزة،
تنغلق عيني على دموع خيالية، وتمتد يدي بلا هوادة نحو العدم.


حلمتُ بالأمس بمناظر طبيعية جنونية ومغامرات خطرة من منظور الموت ومن منظور الحياة، اللذين هما أيضًا منظور للحب.


خلال ضعفي كنت موجودة، أه يا وخز الحب، أه يالتأملات القفرة، أه يالتأملات المطلوبة.


ضحكي وبهجتي تتبلور حولك. زينتك، ملكيتك، أحمرك، حقيبتك المصنوعة من جلد التمساح، جواربك الحريرية ... وكذلك الثنية بين أذنك ومؤخر عنقك، جواربك الحريرية وبلوزتك الرقيقة ومعطف الفراء، احتضانك لي هو ضحكتي وقدميك كل الأفراح.


أنتِ حقًا جميلة جدًا وأنيقة.


أه يا وخز الحب، يالملائكة المرتقبة، ها أنا أتخيلكِ في تماثل حبي، وأرتبك بينكما ...



أحبك، أحبك، أحبك، أحبك، أحبك.