Monday, January 9, 2017

العذوبة المتناهية لحاييم سوتين

ترجمة: سماح جعفر



لوحة شخصية





كما تعلمون فأنا لم ألمس الرسم التكعيبي قط، على الرغم من أنني انجذبت إليه ذات مرة. عندما كنت أرسم في سره وفي كاين. لقد خضعت لتأثيره رغمًا عني، والنتائج لم تكن مبتذلة تمامًا. ولكن بعدّ .. .فــ سره نفسها ليست مكانًا مبتذلًا. هناك الكثير من التقصيِر في المناظر الطبيعية ، ولهذا السبب نفسه، قد تبدو اللوحة وكأنها رُسمت بنمط مُعين.



*التقصير هنا مقصود بها foreshortening 







لوحتين من سره




أنها المرة الأولى في حياتي التي لم أكن قادرًا فيها على القيام بأي شيء. أنا في حالة ذهنية سيئة، أنا محبط، وهذا يؤثر بي. لقد [رسمت] فقط سبعة لوحات. أنا آسف. أرغب في ترك كاين، فهذا المشهد الطبيعي هو ما لا يمكنني تحمله. حتى أنيّ ذهبت لبضعة أيام لكاب مارتن، حيث فكرت في أن استقر هناك. ساءني ذلك. واضطررت إلى تمزيق اللوحات الزيتية التي بدأتها .. أنا في كاين مرة أخرى، ضد إرادتي، حيث، بدلًا عن المناظر الطبيعية، ساضطر إلى رسم بعض الحيوات الساكنة البائسة. سوف تفهم في أي حالة من التردد أنا. أيمكنك أن تقترح عليّ مكانًا ما؟ لأنه، لعدة مرات كنت أنوي العودة إلى باريس.







لوحتين من كاين



ذات مرة رأيت جزار القرية يقطع عنق طائر والدم يستنزف خارجه. كنت أريد أن أصرخ، ولكن تعبيره الفرح قبض الصوت في حلقي ... هذه الصرخة، أشعر بها دائمًا هناك. حتى أنيّ حين رسمت تلك اللوحة البدائية لأستاذي كنت أحاول أن أخلص نفسي من هذه الصرخة، لكن دون جدوى. وعندما رسمت لوحة ذبيحة  لحم البقر، كانت تلك الصرخة هي التي أردت تحريرها. لكنني لم أنجح بعد.




 الذبيحة





ليس لديك الحق للتدخل في أعمالي. فزوجتك ليست ملكيتك. أنا أحتاجها لأنهي رسمتي، ويجب أن أخذها! سوف أقاضيك!



*من مراسلاته مع زوج العارضة من لوحة القيلولة



القيلولة




أريد أن أظهر باريس في جثة ثور.



 Portrait of Madame Tennent


 Woman with Arms Folded



Little Girl with Doll








**حاييم سوتين (13 يناير 1893م- 9 أغسطس 1943م) كان رسامًا روسيًا من أصل يهودي. بإمكاننا القول أن سوتين قدم مساهمة كبيرة للحركة التعبيرية بينما كان يعيش في باريس؛ كان متأثرًا بالأعمال الكلاسيكية في التراث الأوروبي مثل أعمال كوربيه ورامبرانت وشاردان، إلا أنه طور أسلوبه الفردي الذي يهتم أكثر باللون والشكل.