Sunday, August 28, 2016

قبل قول أي من الكلمات العظيمة؛ دافيد هويرتا

ترجمة: سماح جعفر
مراجعة: شادي روحانا



صحيح: أولاً يجب أن نتفق
على ماهيتها؛ ولكن دعونا نعترف بوجودها:

أنها تدوي بكل وزنها وجاذبيتها
أسفل نيفسكي بروسبكت، في تمتمات راسكولينكوف،

ويستهزئ بها كورتازار في كل سانحة،
يخفف عنها، ينفش شعرها،

يوفقها مع بقية المفردات
كي تفرك برقة مع أخواتها،
وبحرية دون أن تسبب الكثير من الضرر

بسبب حمولتها من الرخام اليوناني
ونفحتها الوجودية وعظمتها المأساوية التي لا يمكن إنكارها

لبواب، شوكة، حلي-- ولكن قد نلقي باللوم على مالارميه
فيما يخص عظمة هذه الكلمة الأخيرة،

هناك أيضاً كلمات قصيرة وحاسمة: نعم، لا، الآن، أبدًا،
الحب العكر، الموت النظيف، الشعر المجلجل،

وكلمات أخرى هي مثل الفن لأجل الفن:
الاسفندان، على سبيل المثال،
وكلمات مثل الميزون،

فهي تلسكوبية وتملك أناقة علمية لا يمكن إنكارها،
وذات طابع غامص، مكثف ومتاهي،

وفي الوقت ذاته هي مرتبطة بتلك الكلمة الأخرى، أي الحياة،
وبالطبع هناك تركيبات

فمك، هذه الرسالة، وعشرات الكائنات اللفظية
مهمة فقط لأسباب غير مبررة،

تُلفظ ليلاً أو نهاراً، تُنطق

أو عاقداً الصمت،
في شبكة الذاكرة المخملية،
في حصن النسيان الشفاف والحيوي،

من تلك الهيئة أو النسيج تصنع منها الكلمات العظيمة، من الوقت،
ومن أشياء كثيرة.