Tuesday, June 30, 2015

جون شتاينبك ورسالة حول الوقوع في الحب؛ 1958م

ترجمة: سماح جعفر










نيويورك
نوفمبر 10، 1958م


عزيزي توم؛
وصلتنا رسالتك هذا الصباح. سوف أجيب من وجهة نظري، وبالطبع ستجيب إلين من وجهة نظرها.


أولًا _ إذا كنت واقعًا في الحب _ فهذا شيء جيد _ هذا أفضل شيء يمكن أن يحدث لأي كان. لذا لا تدع أي شخص يقلل من أهمية الأمر.


ثانيًا - هناك عدة أنواع من الحب. هناك النوع الأناني، اللئيم، الجشع، المغرور الذي يستخدم لإرضاء الذات. هذا نوع قبيح ومُعطِل. النوع الآخر يبعث دفقًا من كل شيء جيد فيك - من اللطف والاحترام والتقدير - ليس فقط الاحترام الاجتماعي الأخلاقي بل احترام أكبر، اعتراف بأن هناك شخص آخر فريد من نوعه وذو قيمة. يمكن للنوع الأول أن يجعلك مريضًا، نحيلًا وضعيفًا ولكن الثاني يحرر فيك القوة، الشجاعة، الخير والحكمة التي لم تكن لتعرف أنك تمتلكها.


لقد قلت أن هذا ليس حبًا صبيانيًا. وإذا كنت تشعر به عميقًا - فهو بالطبع ليس صبيانيًا.


ولكني لا أعتقد أنك كنت تسألني عما تشعر به. فأنت تعرف ما تشعر به أفضل من أي شخص آخر. ما أردت مني أن أساعدك فيه هو ما يجب عليك فعله حيال ذلك - وهذا أمر استطيع أن أساعدك به.


مجِد الحب، وكن سعيدًا جدًا وممتنًا.


الحب هو الأفضل والأجمل. حاول أن ترقى إليه.


إذا كنت تحب شخصًا ما - فلا ضرر من الإفصاح عن ذلك - فقط يجب أن تتذكر أن بعض الأشخاص خجولين جدًا وأحيانًا إفصاحك يمكن أن يسبب المزيد من الخجل.


الفتيات لديهن وسيلة لمعرفة أو إحساس ما تحس به، لكنهن عادة يفضلن سماعها أيضًا.


يحدث أحيانًا أن ما تشعر به لا يكون متبادلًا لسبب أو لآخر - ولكن هذا لا يجعل شعورك أقل قيمة أو اكتمالًا.


وأخيرًا، أعرف ما تحس به لأنني أحسسته من قبل وأنا سعيد لأنك تحسه الآن.


سنكون سعداء بلقاء سوزان. وستكون موضع ترحيب كبير. إلين سوف تقوم بكل الترتيبات لأن هذا مجالها وسوف تكون سعيدة جدًا بذلك. إنها تعرف عن الحب أيضًا ويمكنها أن تقدم لك المساعدة أكثر مني.


لا تقلق من الخسارة. فلو كانت مقدرة، ستحدث _ الشيء الأساسي هو أن لا تستعجل. فالشيء الجيد لا يفقد.




بحب،
والدك