Friday, October 10, 2014

غزو حديقة فروغ فرخ زاد

ترجمة: سماح جعفر





غزو الحديقة
 

الغراب الذي طار فوق رؤوسنا
وانزلق الى الفكر المضطرب
للغيمة الشاردة.
الصوت الذي في اجتيازه
كان باتساع الأفق،
مثل رمح قصير،
سيحمل أنباءنا إلى المدينة.
الجميع يعرفون،
الجميع يعرفون
أننا، أنا وأنت قد رأينا الحديقة
من النافذة الباردة المتجهمة
وأننا قد قطفنا التفاحة
من ذلك الغصن الصعب اللعوب.
الجميع خائفون
الجميع خائفون، ولكن أنت وأنا
مصحوبون بالمصباح
والماء، والمرآة، ولسنا خائفين.
أنا لا أتحدث عن الرابطة الواهية
لاسمين
تحتضنهما صفحات الدفتر القديم.
أنا أتحدث عن أشجار حظي
مع الشقائق المحترقة لقبلتك
وحميمة أجسادنا،
ووهج عرينا
مثل قشور سمك في الماء.

أنا اتحدث عن الحياة الفضية للأغنية
التي تغنيها النافورة الصغيرة عند الفجر.

ذات ليلة سألنا الأرانب البري
في تلك الغابات الخضراء المتدفقة
والأصداف المملؤة باللؤلؤ
في هذا البحر المضطرب بدم بارد
والنسور الشابة
على هذا الجبل الغريب الهائل
ما الذي ينبغي فعله.
الجميع يعرفون،
الجميع يعرفون
أننا وجدنا طريقنا
نحو حلم العنقاء البارد الهادئ:
وجدنا الحقيقة في الحديقة
في النظرة الخجولة لزهرة مجهولة،
ووجدنا الديمومة
في اللحظة اللا نهائية
حين تحدق شمسان في بعضهما.
أنا لا أتحدث عن الهمس الجبان
في الظلام.
أنا أتحدث عن النهار والنوافذ المفتوحة،
الهواء النقي، والمواقد التي تحترق فيها الأشياء عديمة الفائدة؛
الأرض الخصبة
بغرس مختلف
الميلاد والتطور والاعتزاز.

أنا أتحدث عن يدنا المحبة
التي بنت عبر الليالي جسراً
من رسالة العطر
والضوء والنسيم

تعال إلى المرج
إلى المرج الكبير
ونادني، من وراء أنفاس
أشجار السنط الحريرية
تماماً مثلما ينادي الغزال رفيقه.
الستائر مليئة بغضب مخفي
وحمائم بريئة
تنظر إلى الأرض
من ارتفاعها الأبيض الشاهق.










الخطيئة


لقد أخطأت، خطيئة مليئة بالمتعة
مشمولة في أحضان، دافئة ومتقدة
لقد أخطأت بين زوج من الأذرع
كان نابضاً بالحياة، رجوليٌ، وعنيف.
في ذلك المكان الباهت والهادئ للعزلة
نظرت في عينيه المفعمة بالغموض
نبض قلبي في صدري متحمساً
للرغبة المتوهجة في عينيه.
في ذلك المكان الباهت والهادئ للعزلة
جلست إلى جواره مبعثرة من الداخل
سكبت شفتيه شهوة على شفتي
فتركت ورائي أحزان قلبي.
همست في أذنه كلمات الحب هذه:
"أريدك،رفيقاً لروحي
أريدك، عناقاً واهباً للحياة
أريدك، عاشق جن جنونه ".
ارتفعت الرغبة في عينيه
وتناثر النبيذ الأحمر في كأسه،
تجول جسدي على كافة أنحاء جسده
في ليونة السرير الناعم.
لقد أخطأت، خطيئة مليئة بالمتعة
بجانب جسد مرتخٍ الآن وفاتر الهمة
لا أعرف ما الذي فعلته، يا الله
في ذلك المكان الباهت والهادئ للعزلة.












في وقت لاحق


سيأتي موتي إلي يوماً ما
يوم في الربيع، مشرقٌ وجميل
يوم في الشتاء، مترب وبعيد
يوم خريفيٌ فارغ، خالٍ من المتعة.
سيأتي موتي إلي يوماً ما
ذات يومٍ حلو ومر، كما كل أيامي
يوم أجوف كالذي مضى،
خلال ظل اليوم أو الغد.
عيني تُنغم إلى ممرات شبه مظلمة
وخدي يمثل رخاماً بارداً وشاحب،
فجأة يزحف النوم فوقي
فأصبح خالية من كل الصرخات المؤلمة.
ببطء تنزلق يدي فوق ملاحظاتي
الآتية من موجة الشعر،
أتذكر أنني ذات مرة أمسكت في يدي
الدم الملتهب للشعر.
الأرض تدعوني إلى ذراعيها
الناس يجتمعون لدفني هناك
ربما في منتصف الليل سوف يضع أحبائي فوقي
أكاليل من ورود عديدة.