Thursday, September 11, 2014

في حضرت حب مولانا

ترجمة: سماح جعفر




الحب ليس له علاقة بالحواس الخمس

الحب ليس له علاقة
بالحواس الخمس والاتجاهات الست:
هدفه هو فقط تجربة
الإنجذاب المبذول من الحبيب.
بعدها، ربما،
سيأتي إذنٌ من الله:
الأسرار التي يجب أن تقال سوف تقال
ببلاغة أقرب إلى الفهم
وبتلميحات مربكة خفية.

السر لا شريك له
سوى العارف بالسر:
وفي أذان المشككين
لا يكون السر سراً على الإطلاق.






في الليلة الماضية تركتني ونمت

في الليلة الماضية تركتني ونمت
نومك العميق. والليلة تقلبت
وتقلبت. فقلت لك،
"أنت وأنا سنكون معاً
حتى يذوب الكون ".
فغمغمت بأشياء فكرت فيها
عندما كنت في حالة سكر.






في قوس مطرقتك

لا تذهب إلى أي مكان دوني
لا تدع أي شيء يحدث في السماء،
ولا في الأرض،
في هذا العالم،
أو ذاك،
دون أن أكون في حدوثه.


يالرؤية، لا تري ما لا أراه.
ياللغة، لا تقولي شيئاً.


بالطريقة التي تعرفُ بها الليلة ذاتها مع القمر،
كن هكذا معي.
كن الوردة القريبة من الشوكة التي هي أنا.


أريد أن أحس بنفسي فيك عندما تتذوق الطعام،
وفي قوس مطرقتك عندما تعمل،
عندما تزور الأصدقاء، وعندما تذهب بمفردك إلى السطح
في الليل.


ليس هناك ما هو أسوأ من المشي في الطريق دونك.
لا أعرف إلى أين أذهب.
أنت الطريق، والعارف بالطريق،
أكثر من الخرائط، أكثر من الحب.






من على بابي؟

قال: "من على بابي؟"
قلت: "عبدك المتواضع".
وقال: "لمّ أتيت؟"
فقلت له: "لأحييك، يالقدير".

قال: "الى متى ستتنقل؟"
فقلت له: "إلى أن توقفني."
وقال: "وكم من الوقت ستغلي في النار؟"
قلت، "حتى أصير نقياً".

"هذا هو قسم حبي.
لأجل الحب
أتخلى عن الثروة والمكانة ".

وقال: "لقد رفعت قضيتك
ولكن ليس لديك شاهد".
قلت: "دموعي هي شهودي؛
وشحوب وجهي هو دليلي".
وقال: "شاهدك ليس له مصداقية.
عينيك رطبة جداً لترى".
قلت، "بواسطة روعة عدالتك
عيناي نقية ولا عيب فيها".

وقال: "ماذا تريد؟"
قلت، "أن أتخذك كصديق دائم."
وقال: "ماذا تريد مني؟"
قلت، "نعمتك الوفيرة."

وقال: "من كان رفيق رحلتك؟
قلت، "لقد فكرت فيك يا ملك."
وقال: "ما الذي ناداك إلى هنا؟"
قلت، "رائحة نبيذك."

وقال: "ما الذي يمنحك الرضا التام؟"
قلت، "رفقة الإمبراطور".
وقال: "ماذا تجد فيها؟"
قلت، "مئات المعجزات."
وقال: "لمّ القصر مهجور؟"
فقلت له: "جميعهم يخشون اللص."
وقال: "من هو اللص؟"
قلت: "هو من يبقيني بعيداً عنك.

وقال: "وأين أمانهم؟"
قلت: "في الخدمة والزهد".
وقال: "وما الذي يزهدون لأجله؟"
قلت، "أمل الخلاص."

قال، "أين محنتهم؟"
قلت، "في حضرت حبك".
قال، "كيف تستفيد من هذه الحياة؟"
قلت، "بأن أبقى صادقاً مع ذاتي.

الآن حان وقت الصمت.
فإذا أخبرتك عن جوهرها الحقيقي
سوف تطير عن ذاتك وتمضي،
ولن يستطيع باب أو سقف أن يوقفك!