Tuesday, September 9, 2014

استرخ يا رجل؛ خطابات حب نيل كاسيدي لألن غنيسبيرغ

ترجمة: سماح جعفر



نيل كاسيدي لألن غينسبيرغ

دنفر، كولورادو

مارس14، 1947.



عزيزي ألن؛

. . . حياتي، في هذه اللحظة، مشحونة جداً حتى أنني صرت غير قادر على الاسترخاء لفترة تكفي لكتابة رسالة لائقة، بحق، أنا غير قادر على التفكير بشكل متماسك. يجب عليك، إذن، ليس فقط أن تغفر، ولكن أن تعثر داخلك على إمكانية للتفهم والتحلي ببعض الصبر حتى أصبح قادراً على تحرير نفسي بشكل كافٍ لأكون قريباً حقاً منك مرة أخرى.


من جانبك، لابد أنك تعرف، أن أي خيبة أمل تصيبك سوف تزعجني كثيراً، وسأكون في فراغ كامل. على الأقل في المستقبل القريب، يجب أن أطلب منك هذه الأشياء. لذا أرجوك لا تخذلني. أحتاجك الآن أكثر من أي وقت مضى، حيث أنه ليس هناك أحد أخر أريد أن ألجأ إليه. أشعر باستمرار بأنني اقتربت من أن أصبح حراً بشكل كافٍ لأكون عوناً حقيقياً لك، ولكن حبي لا يمكن أن يزدهر في حالتي تلك وإذا جازفت الآن، كلانا سيخسر. على الرغم من ذلك، كل يوم اشتاق لك أكثر وأكثر.


آمل أن تتفهم هذا الأمر، في الواقع، أعلم أنك الآن يجب أن تصب المزيد من المودة أكثر من أي وقت مضى، بدلاً عن إبداء رد فعل سلبي ومدمر يجعلنا نخسر كل شيء، أو يكون، حائلاً بيننا.


دعنا نجد وعياً حقيقياً من خلال إدراك أن كل منا يعتمد على الآخر لتحقيق ذاته. في هذا الإدراك، أعتقد، تكمن الجرثومة التي قد تنمو لارتفاعات كبيرة من الوحدانية الكاملة. . . .


سأقوم بالبحث عن وظيفة غداً وربما سأفقد نفسي في العمل مرة أخرى وأصبح أكثر عقلانية وأقل اضطراباً وتوتراً من الصدمة العاطفية للعودة. راسلني قريباً أحتاجك. وأحتفظ بنفسك الأخرى.


نيل.





نيل كاسيدي لألن غينسبيرغ

دنفر، كولورادو

30 مارس1947م



عزيزي ألن،

لا أعرف كيف أقول ذلك، لكنك أصبت لب المسألة. لا مزيد من الأسرار، لا مزيد من توجيه جهودي نحو العصاب القلق الغبي الذي أوجزته بشكل جيد. أنا أفهم جيداً يا ألن، ويا إلهي إنك على حق يا رجل!، من الآن فصاعداً سوف يكون كل شيء كالنسيم. بحق، الصيغة التي أعطيتها هي بالضبط ما أحتاجه. أنا مغمور بالغبطة، وأحس بالراحة، وأعرف السلام ثانية!


ما قلته حول "اللعب" هو بصدق ما كنت أفعله، أو أتوق لفعله، طوال حياتي، هنا يكمن إحساسنا، أو إحساسي المرتبك بالقرب. كذلك، أخاف، من أن هنا يكمن رابطنا القوي ببعضنا، أقول أنني أخاف، لأنني لا أعرف كم يمكن أن أحس بالرضا من خلال حبي لك، أعني جسدياً، أن تعرف أنني بطريقة ما أكره الرجال، وقبلك كنت أجبر نفسي بوعي على أن أكون مثلياً، الآن لست متأكداً لو أنني معك سأكون غير مضطرٍ لإجبار نفسي بشكل غير واعٍ، وبقول ذلك، أي زيف من جانبي كان جسدياً تماماً، في الواقع، أي اضطراب في علاقتنا كان هذا سببه. أنت تعني الكثير بالنسبة لي، والآن أشعر أنني كنت أجبر نفسي على رغبة جسدية تجاهك كتعويض على كل ما فعلته لأجلي. هذه حالة حزينة وتؤلمني لأني أريد أن أصبح أقرب إليك من أي أحد و ما زلت لا أريد أن أكون غير صادق بشكل غير واعٍ عن طريق القفز فوق عدم غرابتي لإرضائك. ألن، بشكل مباشر، ما أريده حقاً هو أن أعيش معك من سبتمبر-وحتى يونيو، جد شقة، فتاة، اذهب إلى الكلية، شاهد كل شيء وأفعل كل شيء . . . .






نيل كاسيدي لألن غينسبيرغ

دنفر، كولورادو

10 أبريل، 1947م



لا أهتم بما تفكر، هذا هو ما أريده. لو كان بإمكانك أن تتفهم وترى طريقك واضحاً لترعى معي حول المدينة الكبيرة لتسعة أشهر، حينها، ربما، نذهب سوياً إلى أوروبا في الصيف القادم لأن هذا الانتعاش والعظمة والروعة هو ما أريده حقاً، ولو لا - حسناً، لمّ لا؟ حقاً، اللعنة، لمّ لا؟ أتظن أنني لا أستحق؟ أتظن أنني لن أكون ملائماً؟ أتفترض أنني سأعاملك بنفس السوء أو بشكل أسوأ؟ أتظن أنني لست مشرقاً بالقدر الكافي؟ أتظن أنني سأكون متطفلاً، مُلحاً، أو سأحاول أن أجردك من كل معرفتك؟ أو أنك تدرك، بشكل لا واعٍ، قلة اهتمامك بي، أو لا مبالاتك بمحنتي فيك وحاجتي إليك، لتعتقد أن عناء مساعدتي والعيش سوياً لن يكون كافياً لتكون معي؟ لن أعد بشيء، أعرف أنني ثنائي الجنس، لكنني أفضل النساء، هناك خط أرفع مما تظن بين سلوكي تجاه الحب وسلوكك، أبعد من ذلك - من يعلم؟ دعنا نحاول ونرى ما سيحدث، هاه؟ . . .

استرخ، يا رجل، فكر في ما أقوله وحاول أن ترى نفسك تتحرك نحوي دون أي مطالب قهرية، بسبب عدم وجود ضمانات لكوني أحبك، أو بسبب عدم ظنك أنني أفهمك الخ. إنس كل ذلك وفي هذا النسيان أنظر ما إذا كنت تحس أكثر براحة البال وبالرضا الجسدي في شوقك الذاتي الحالي (سواء بالنسبة لي، أو كلود، أو أي شخص) أنا أعرف أن المرء لا يقدر على أن يغير هذه الطريقة، لكن تعال إلي بكل ما لديك، ألقى مطالبك في وجهي، (لأني أحبهم) وجد تقارباً حقيقياً، ليس فقط لأن ما أملكه عاطفياً مدمر بالوحدة، ولكن أيضا لأنني، سواء كان ذلك منطقيٌ أم لا، أحس بأنني أريدك أكثر من أي شخص في هذه المرحلة.


أنا متعب حقاً، وسأمضي إلى الفراش، بإحساس من الراحة، لأنني أعرف أنك لابد ستتفهم وستمضي معي في هذا الأمر، من الأفضل أن لا تحارب ضده أو ضد أي شيء لعين آخر، لذا اخرس، استرخ، جد بعض الصبر وتوأم مع خططي الرقيقة.


حبي وقبلاتي، يا فتاي، أوبس! عذراً، أنا لست سانتا كلوز أليس كذلك؟ حسناً إذن - حبي وقبلاتي،


نيل،