Thursday, July 31, 2014

عندما أتى الخريف؛ فيض أحمد فيض

ترجمة: سماح جعفر


شاعر باكستاني 1911-1984*



عندما أتى الخريف

هذه هي الطريقة التي أتى بها الخريف إلى الأشجار:
جردها وصولاً الى الجلد،
تاركاً هيئاتها الأبنوسية عارية.
هز قلبها، الأوراق صفراء،
نثرها على الأرض.
وصار بإمكان أي شخص أن يسحق مظهرها
دون أن يزعجه أنين احتجاج واحد.

الطيور التي تبشر بالأحلام
تم نفيها من أغنيتها​​،
كل صوت اقتلع من حلقه.
وألقي في الغبار
حتىقبل أن يعلق الصياد قوسه.

أوه، ارحمنا يا رب مايو.
بارك هذه الهيئات الذابلة
بشغف قيامتك؛
وأجعل الدم يتدفق في أوردتها الميتة مرة أخرى.

أعط بعض الأشجار هبة الأخضرار ثانية.
اسمح لطائر واحد بالغناء.







قبل أن تأتي


قبل أن تأتي،
كانت الأمور كما يجب أن تكون:
كانت السماء طريق الأفق المسدود،
كان الطريق مجرد طريق، والنبيذ نبيذ فحسب.

الآن كل شيء مثل قلبي،
لون على حافة الدم:


رمادي غيابك، لون السم، الشوك،
الذهبي عندما نجتمع، ونيران الموسم،
أصفر الخريف، أحمر الزهور، اللهب،
والأسود عند تغطي الأرض
بفحم النيران الميتة.

والسماء، والطريق، وكأس النبيذ؟
السماء قميص مبلل بالدموع،
الطريق وريد يوشك على الانكسار،
وكأس النبيذ مرآة فيها تتغير
السماء، والطريق، والعالم.

لا تغادر بما أنك هنا الآن،
إبق. فربما يعود العالم مثلما كان مرة أخرى: 

ربما تصير السماء سماءاً،
الطريق طريقاً،
وكأس النبيذ ليس مرآة، بل مجرد كأس من النبيذ.








كن قريباً مني


كن قريباً مني الآن،
معذبي، حبي، كن قريباً مني-
في هذه الساعة عندما يأتي الليل،
عندما، أشرب من شرخ الغروب،
ويأتي الظلام
مع بلسم من المسك في يده،
عندما يأتي مع صرخات الرثاء،
مع الضحك، مع الأغاني؛
وخلخاله الأزرق من الألم يخشخش مع كل خطوة.


في هذه الساعة عندما تبدأ القلوب، عميقاً في مخابئها،
بالشعور بالأمل مرة أخرى، عندما تبدأ وقفتها الاحتجاجية
لأن الأيدي لا تزال ملفوفة داخل الكم؛
عندما يصدر عن سكب النبيذ صوت
أطفال معذبين
والذين، وعلى الرغم من أنك تحاول من كل قلبك،
ليس بإمكانك تهدئتهم.


عند يصبح كل ما تريد القيام به غير ممكن،
عندما يصير كل شيء بلا فائدة؛
-في هذه الساعة عندما يأتي الليل،
عندما يأتي الليل، ساحباً وجهه الطويل،
مرتدياً الحداد،
كن معي،
معذبي، حبي، كن قريباً مني.






 
علي ظفر مغني باكستاني*