Friday, June 6, 2014

مايا أنجلو وقد مسها ملاك

ترجمة: سماح جعفر







 

مسني ملاك

 
نحن، غير معتادون على الشجاعة
منفيون من البهجة
نعيش داخل أصداف من الوحدة
حتى يترك الحب معبده المقدس العالي
ويأتي أمام أعيننا
ليحررنا للحياة.
يصل الحب
وفي قطاره تأتي النشوة
ذكريات متعة منسية
وتواريخ قديمة من الألم.
حينها لو كنا جريئين،
فسوف يحطم الحب سلاسل الخوف
من أرواحنا
وسوف نفطم من خجلنا
في تدفق ضوءه

ونتجرأ على أن نصير شجعاناً
وفجأة نرى
أن الحب يكلفنا كُليتنا
وسوف يكون هكذا دائماً.
رغم ذلك، هو الحب فقط
ما يحررنا.




امرأة استثنائية

النساء الجميلات يتسألن أين يكمن سري.
فأنا لست جميلة ولم أصمم لأناسب مقاسات الموضة
لكن عندما أبدأ بإخبارهن،
يعتقدن أنني أكذب.


أقول،
إنه في امتداد ذراعي
في اتساع وركي،
في مدى خطوتي،
تجاعيد شفتي.
أنا امرأة
بشكل استثنائي.
امرأة استثنائية،
هي أنا.


أخطو نحو غرفة
بهدوء كما يجب
ونحو رجل،
فيقف رفاقه
أو يسقطون على ركبهم.
ثم يلتفون حولي،
كخلية من النحل.


أقول،
إنها النار في عيني،
ووميض أسناني،
تأرجح خصري،
والفرح في أقدامي.
أنا امرأة
بشكل استثنائي
امرأة استثنائية،
هي أنا.


الرجال أنفسهم يتساءلون
عن الذي يرونه بي.
يحاولون بجهد
لكن لا يقدرون على لمس
لغزي الداخلي.
ومهما حاولت أن أريهم إياه
يقولون أنهم لا يستطيعون رؤيته.


أقول،
إنه في تقوس ظهري،
شمس ابتسامتي،
إلتفاف نهدي،
جمال أسلوبي.
أنا امرأة
بشكل استثنائي
امرأة استثنائية،
هي أنا.


أتفهمون الآن
لمّ أبقي رأسي مرفوعاً.
ولا أصيح أو أتقافز
أو أحتاج للتحدث بصوت عالٍ جداً.
وحين ترونني مارة
تشعرون بالفخر.


أقول،
إنه في نقرة كعبي،
انحناءات شعري،
كف يدي،
الحاجة لرعايتي،
لأنني امرأة
بشكل استثنائي.
امرأة استثنائية هي أنا.







عندما تأتي

عندما تأتي إلي، دون دعوة
وتعيدني
إلى غرف من زمن بعيد ،
حيث تكمن الذكريات.
وتقدم لي، كما لو كنت طفلة، 
علية،
لقاءات من أيام قليلة جداً.
دمى من قبلات مسروقة.
حلي من حب مقترض.
صناديق من كلمات سرية،
أبكي.



 
الرجال

عندما كنت صغيرة، أعتدت أن أقف
خلف الستائر
بينما يمشي الرجال جيئة وذهاباً علي الطريق.
رجال سكارى، رجال عجائز.
شباب حاد كالخردل.
أراهم.
الرجال دوماً يتوجهون
إلى مكان ما.


كانوا يعرفون أنني هناك. في الخامسة عشر
وجوعى لهم.
تحت نافذتي يقفون لبرهة،
كتوفهم عالية كنهدي فتاة شابة،
ذيول السترات تصفع مؤخراتهم،
الرجال.


ذات يوم يضمونك بين أيديهم،
برقة، كما لو كنتِ أخر بيضة نيئة في العالم.
ثم يضغطون أكثر. أكثر قليلاً.
الضغطة الأولى جيدة. عناق سريع.
ناعم على دفاعاتك. أكثر قليلاً.
يبدأ الألم. تنتزعين ابتسامة
منزلقة حول خوفك. عندما يختفي الهواء،
يندفع عقلك، ينفجر بشدة،
إنه سائلك
الذي يسيل على أرجلهم. ويلوث أحذيتهم.
عندما تستعيد الأرض توازنها مرة أخرى،
ويحاول الطعم العودة للسان،
ينغلق جسدك كلياً. للأبد.

دون مفاتيح.
ثم تنير النافذة عقلك بالكامل.
هناك، أبعد من نزوات الستائر، 

يمشي الرجال.
يعرفون شيء ما.
ذاهبين إلى مكان ما.
لكن هذه المرة، سوف أقف ببساطة وأشاهد.
ربما.