Friday, February 28, 2014

أنا مزارع من الرب؛ بوب مارلي

ترجمة: سماح جعفر


حوار أجراه نيفيل يلوبي*


نيفيل: أنت تعرف أن الناس يحسون أن الكثير من الأشخاص الذين يدعون أنهم راستات، هم في الحقيقة، كما تقول أغنية أوغاد.

بوب: يمكن للعديد أن يدعوا ذلك، لكن قليلون هم المختارون. ويجب أن يكون هناك أغنام، وذئاب في ثياب أغنام! لكنني لا أستطيع احتمال ذلك. لأنني يجب أن أعيش راستا وأعرف الراستا. لا أستطيع أن أحاكم أحداً. جاه يقول (دعوا كل الأحكام لي). لذا فكل الناس الذين يرون رجلاً هناك ويقولون "كيف له أن يقول أنه راستا". من هم ليحددوا كيف يكون الراستا. عندما يقول الرب دعوا كل الأحكام لي.

نيفيل: ولكن ما رأيك كـ راستا في كل هذه الجرائم والعنف الذي يحدث؟

بوب: هاها. قوانينهم هي التي تسبب الجريمة والعنف. لا أعرف حقاً ... أتعلم ما أعنيه. تجيء الأرض، الأرض هي مقدمة لما كان عليه الخلق ولكيفية بقاء الأرض. إنه أمر عقلي. الآن، كل القوانين التي نلتزم بها، هي ما تسبب كل المعاناة التي نحسها. أي رجل يمكنه معرفة ذلك. لكن قوانينهم لا تعرف أن الذي يجب أن يكون سيكون.

نيفيل: أية قوانين؟ عن أية قوانين تتحدث تحديداً؟

بوب: كل القوانين! القانون الوحيد الذي أعتبره قانوناً هو قانون الحياة. القانون الذي يحدد كيف نعيش. فكر بهذا. بنى رجل مدينة وقال أنه يريد هؤلاء الناس لإدارتها، ويريد هؤلاء للعيش فيها. الآن، أنا لا أريد التحدث كسياسي. أريد فقط التحدث عن الاستقامة. جاه هو حاكم الأرض الشرعي وهو لا يضع أسيجة.

نيفيل: هل أنا محق في الإعتقاد بأن الراستا لا تؤمن بالعنف أبداً؟

بوب: الراستا لا تؤمن بالعنف يا رجل! الراستا لا تؤمن، الراستا تعرف. أترى، لأنك عندما تؤمن فإن ذلك يسحقك. يجب أن تعرف ما تعرفه. الأرض هي الأرض، خلال 2000 عام، والآن هذا عام 1973. كما قلت من قبل. أن لا أفعل هذا لأجل المال. الأمر هو، أن جاه أتى إلى قلبي وحركه، ولو ذهبت إلى إنجلترا فسوف أقول ذلك مرة أخرى. وسوف أقوله في أمريكا، و أستراليا. أنا رجل يتوجب عليه القيام بذلك، لأنني خادمه (جاه). لا أقوم بأي عمل شاق فقط ما يقول جاه أنه يجب على القيام به. ومن خلاله فأنا أصنع الموسيقى وهو الذي يلهمني لقول هذه الأشياء، وجعل الناس الذين يعمل من خلالهم يرون هذه الأشياء. لأنني أعرف أن جاه موجود في كل حياة. أعرف أن بعض الناس شياطين وبعضهم ملائكة. جاه يقول "دعوا كل الأحكام لي". أنت تعرف، أنه من المؤكد أن هناك الكثير من الأشياء التي يبقيها الرجل لنفسه ويحاول أن يجد طريقة لإخراجها. في الوقت الذي يقولها فيه، ربما سيقولها بشكل صحيح وربما لا. أتفهم ما أعنيه. لأن هذه الأشياء هي ما يعلمه لك جاه كل يوم، وأحياناً يجب عليك أن تتعلم. يجب عليك أن تعرف ما يقوله. ويجب عليك أن تخرجه بشكل صحيح.

نيفيل: لديك معتقداتك الدينية، صحيح. لديك قناعاتك. أتنزعج من الناس الذين لا يفهمون ما تتحدث عنه؟

بوب: أنا أحس بالأسف على الناس الذين لا يفهمون ما نتحدث عنه. لأنهم يواجهون متاعب عظيمة في أوقات لا يحتاجون فيها لذلك. أنا أعرف شخصياً أن قلبي يمكن أن يصبح قاسياً كحجر، وربما ليناً كماء. ثم مرة أخرى... أنا أحس بالأسف على الناس الذين لا يعرفونه (جاه) لأنه كما كانت أمي تقول، رؤوس الناس ستقطع وربما يموتون وسيموتون. وهذه الأيام هي أيام الحكم. أتعرف. فقط الأصلح من بين الأصلح سوف ينجون. كما قال ماركوس غارفي.

نيفيل: أخبرني الآن، كـ راستا، ما هو شعورك نحو كونك جامايكياً؟

بوب: كوني جامايكياً؟

نيفيل: نعم!

بوب: كوني جامايكياً؟ كوني جامايكياً؟ أنا لا أرى نفسي جامايكياً. أرى نفسي كـ راستا! لذا جامايكا هي جامايكا. أفريقيا هي أفريقيا. وأنا رجل راستا!

نيفيل: آآآآآه. ليس لك حدود.

بوب: حدودي. الآن، لو كان يتوجب علي إختيار مكان من الأرض لأعيش فيه. فأنا أعرف أنني يجب أن أعيش قرب أبي، وأبي يعيش في أثيوبيا. لذلك فيجب علي أن أعيش في المكان الذي يعيش فيه أبي.

نيفيل: حرفياً؟ بكلمات أخرى، أنت تتمنى حرفياً أن تعيش في أثيوبيا يوماً ما.

بوب: أنا لا أتمنى. فنحن ذاهبون. قريباً، قريباً! هذا عام 1973، وسوف نذهب في 1974. يقول جاه، قبل أن تعبر أحدى كلماتي، تتحطم السماء والأرض. ويقول أيضاً، أنه سوف يقوم بتجهيز مكان، حيث بإمكانه وأنا أن نكون هناك!

نيفيل: أسمع يا بوب، كل يوم في الوقت الحاضر نقرأ عن المجاعة في أثيوبيا. ما الذي لديك لتقوله حول ذلك؟

بوب: عظيم! أقول عظيم. لو لم تعرف الرب فسوف تعاني وتموت! الرب لا يتجزأ، بغض النظر عن ما يحدث على الأرض. لو لم تعرف أن أثيوبيا هي قصره وأنه القدير، فسوف تعاني. الرب لا يتجزأ. ربما يمكن أن أتضور وأعاني أيضاً، لكنني أعرف جاه.

نيفيل: بوب مارلي والويلرز. لقد كتبت الكثير من المواد للمجموعة. ولديك الكثير لتفعله حيالها. هل أنت ملتزم بالمجموعة؟

بوب: أجل حسناً! المجموعة هي الويلرز. لسبب ما يقولون بوب مارلي والويلرز. لم أطلب من أحدٍ من قبل قول ذلك. لكن ربما هناك سبب ما لقولهم ذلك. حالياً أنا أصنع بعض الموسيقى وسوف أواصل صنعها. طالما ما زلت أستطيع فعل الأشياء فسأفعلها. لأنني لا أخطط الحياة. لأنه عندما يضع الرجل خططاً. يقوم جاه بمسحها.

نيفيل: حسناً، لكن ماذا عن كاتبة الأغاني. أنت تكتب الكثير من الموسيقى. الناس يكتبون الموسيقى بطرق مختلفة. بعضهم يجلس ليكتب الكلمات ثم يقوم بوضع الموسيقى عليها. البعض يضع الموسيقى أولاً، ثم يكتب الكلمات. ألديك طريقة معينة للعمل،ولو كان لديك، ما هي بالضبط؟

بوب: حسناً، إنهما ينموان معاً. أول مرة كتبت فيها أغنية هي أول مرة حاولت فيها العزف على الجيتار. أستطيع أن أكتب أغنية دون جيتار. لكنهما الأمران ينموان معاً. أحب أن أبقى جيتاري بجانبي. الأمر يحدث فقط، لإنه إلهام جاه يأتي خلالك. لأنني، شخصياً، أفكر في مدى استطاعتي كتابة نغمة كاملة. لكنني أختار نغمة مميزة. لأن المرء يمكن أن يفكر في أشياء كثيرة. أتفهم ما أعنيه.

نيفيل: نعم، أفهم.

نيفيل: أعلم أن لديك إتصالاً وثيقاً بجوني ناش، الذي صنع الكثير من إيقاعاتك. وقد سمعت الناس يقولون، "نتسأل لو أن جوني ناش قد عامل رجلنا الجامايكي بشكل مناسب؟" ما هو الوضع تحديداً؟

بوب: لقد أعطوني بعض المال في وقت سابق. وأرادوا أن أتعاقد معهم ثانية. لقد فكرت في الأمر (هاها). أتعرف ...آوه! أنا فعلاً لا أريد أن أقول شيئاً سيئاً حولهم، ولا أملك شيئاً جيداً لأقوله أيضاً.

نيفيل: أتريد إمتلاك أستوديو؟

بوب: نعم!!! لأننا نريد أن نصنع الموسيقى. لدينا الكثير من الرجال هناك الذين يرغمون على المرور بشتى الأشياء، فقط بسبب الطبقات الإجتماعية.

نيفيل: لقد تحدثت من قبل عن الطبقات الإجتماعية. الطبقة الوسطى وأمور مشابهة.

بوب: نعم. لقد توصلت إلى استنتاج أنهم يريدون تقسيمنا في طبقات. لكنها محاولة لا نوافق عليها. لأنها ضعف. لا يجب تقسيم الناس. كيف لك أن تقسم الناس؟ وليس هناك من بينهم من يملك أربعة أرجل.

نيفيل: نعم. حقاً، حقاً.

نيفيل: أسمع بوب لقد نفذ الوقت، لكنني أود أن اسألك لو أن لديك أي آمال لجامايكا الآن. فأنت رجل تبلى بشكل جيد في عملك الغنائي.

بوب: آمال لجامايكا؟

نيفيل: نعم.

بوب: نعم حسناً. جامايكا هي مكان صغير جيد وعظيم. أنا أحب جامايكا بحق، لأنني مشيت على كثير من أحجارها وتلالها. لكنني أعتقد أننا نحتاج إلى وجهة. ليس الأمر غناء هذا أو ذاك، لكننا نحتاج إلى وجهة داخل بلادنا. لقد حدثنا في الأرض، ويجب أن نبقي على ترابها. فالأمر لا يحتاج عبيداً للقيام بذلك، فقط يحتاج للتفهم.

نيفيل: حسناً، على الأقل فقد صنعت بداية، لأنك قلت أنك مزارع.

بوب: أنا مزارع من الرب.

نيفيل: حسناً بوب مارلي، لقد كان الحديث معك ممتعاً حقاً.