Tuesday, November 5, 2013

رهان؛ إدغار كيريت

ترجمة: سماح جعفر







 قالوا في نشرة الأخبار أن المحكمة العسكرية قد أصدرت حكماً بالإعدام على العرب الذين قتلوا الفتاة الجندية، وأن لديهم جميع أنواع البشر الذين أتوا للأستوديو للتحدث حول الأمر، ولهذا السبب فإن الأخبار المسائية سوف تستمر حتى الساعة العاشرة والنصف ولن يعرضوا شيء آخر. كان أبي مستاءً جداً حتى أنه أشعل غليونه الكريه الرائحة داخل المنزل، رغم أنه لا يتوجب عليه القيام بذلك، فذلك يعيق نموي. صاح في أمي أنه بسببها وبسبب المجانين أمثالها الذين صوتوا لجناح اليمين صارت البلاد تماماً مثل إيران، وهو المكان الذي جاء منه كل الفرس. قال أبي أن هذا الأمر سيكلفنا، وأنه علاوة على ما حدث لصرامتنا الأخلاقية- وهي كلمة لست متأكداً من أنني أفهمها- فإن الأمريكيين لن يستسلموا أيضاً.

في اليوم التالي، تحدثوا عن ذلك في المدرسة، وقال تسيون شيمش أنك لو شنقت رجلاً فإن قضيبه سوف ينتصب كما في الأفلام الإباحية، لذلك قامت تسيلا، معلمة صفنا، بطرده خارجاً، ثم قالت لنا أنه عندما يتعلق الأمر بحكم الإعدام فإن الآراء تغدو متضاربة، وأنه ليس مهماً كم تبدو الحجج جيدة، مع أو ضد، المهم حقا هو كل ما في القلب. تساكي المعتوه، والذي كان الظهير الأيسر مرتين، ضحك وقال أن ما يهم فعلاً هو كل ما في قلب العرب ولكن قلوبهم سوف تتوقف عن النبض على أي حال، عندما يتم شنقهم من الرقبة، لذا طردته تسيلا، أيضاً. ثم قالت أنها لن تستمع مجدداً إلى أي ردود فعل تافهة، بينما كانت تهم بالعودة إلى تعليمنا دروسنا المعتادة- وانتقمت منا، بنصف طن من الواجبات المنزلية أيضاً.


بعد المدرسة، تجادل الأطفال الأكبر سناً حول لو أنك شنقت أحدهم ومات، فهل يحدث هذا لأنه اختنق حتى الموت أم لأن رقبته كسرت. ثم أخذوا الرهانات في علبة حليب وقبضوا على قط وشنقوه في طوق كرة السلة، صرخ القط كثيراً، وفي النهاية كسر عنقه بالفعل. لكن ميكي لم يضع رهانه في علبة الحليب، وقال أن ما حدث كان بسبب أن غابي جذب القط بشدة متعمداً وأنه يريد رؤية الأمر مرة أخرى في قط جديد لم يلمسه أحد. لكن الكل كان يعرفون أنه يقول ذلك لأنه بخيل، وأجبروه على تسليم المال. ثم أراد نيسيم وزيف أن يضربا تسيون شيمش لأنه كذب ولأن قضيب القط لم ينتصب أبداً. ومن ثم ميشال، والتي على الأغلب أجمل فتاة في مدرستنا، كانت تمر بالجوار وقالت أننا جميعاً مقرفون وأننا كالحيوانات؛ بعدها ذهبتُ وتقيأتُ جانباً، لكن دون أن تراني.






*ترجمتها من العبرية مريام شيلسينغر