Monday, October 14, 2013

أغنية حب؛ جان جينيه

ترجمة: سماح جعفر





*إلى لوسيان سينامود


الراعي، ينزل من سماء
نعاجك النائمة!
(شتاء جميل، سأسلمك
إلى الراعي)
إذا ظلت مسافدتك متجمدة تحت أنفاسي
فإن الفجر سيبطلها عن هذا الثوب الهش.

أهي مسألة محبة عند شروق الشمس؟
أغانيهم لا تزال نائمة في حناجر الرعاة.
دعونا نشرع ستائرنا على هذا الديكور الرخامي:
وجهك المذهول
مرشوش بالنوم

آه نعمتك تثقل كاهلي،
سفينة جميلة تتجهز لحفل زفاف الجزر
والمساء. شراع عالٍ! إهانة قوية
آه يا قارتي السوداء،
ثوب حزني العظيم !

كتل ذهبية غاضبة، لحظة خارجة من الله
(تنفس وخلد إلى النوم)
متخففاً من عودتك.
بعون من يدك، أعتقد أن السماء تنحدر
وبرقة تضع قفازها الأبيض
على أعيننا.

ليونتها، قبل كل شيء، قامت بعزلك
ونثرت أمطار نوفمبر
على جبينك الحساس.
غسق الفجر
أي ظل، أية أفريقيا
تغلف أعضائك
حيث تسكن الأفعى؟

ورقة، ترقص الفالس معكوساً. ضباب، شارد.
إلى أية شجرة تربط وشاح الريح
الزهري هذا؟
أصابعي تكسر الصقيع
على خشب قيثارتك
فتاة تندفع
واقفة، بشعر مفروق.

على حافة قبعتي
غصن بندق مائل
يدغدغ أذني. في رقبتك
أسمع طائراً مضطرباً.
خيولي تنام مستقيمة
في المسار.

مداعباً كتف البحر
تلتهي عيني (صندلي يبتل
بالجناح المحرر)
أشعر بيدي المتورمة
على حرارتك الطحلبية
مليئة بأغنام بيضاء
غير مرئية في الهواء.

من وركك إلى عنقك، خرافي تتنقل لترعى
خلال أعشاب جيدة مسفوعة بالشمس
أشجار السنط المزهرة تلتف في صوتك
النحل سيسرق العسل
من أصداءها.

لكن العلم الأخضر لمتصيدي الموت
لابد يشاهدنا من مكان ما
يقبض نفسه عند القطبين
ويهز الليل، الأزرق السماوي
بينما يُغبر كتفيك
ويخترق قدميك المدفونة في الرمل
مع تيارات هواء.

بغية أن أتسلق مرة أخرى
عارياً على السلالم الزرقاء
متزن وغارق في موجات الأحلام هذه
حذراً من الهلاك الأبدي
على بعد بوصة من شفتي
سقط الأفق نائماً
في يديك المكتوفتين.

يداك العاريتان ستصهلان، مقتفيتان ليلتي.
داميان، هذه الخيول الداكنة تنزع أحشاء المياه العميقة.
قنطور ولد من البطن
أخذني وجمح بعيداً.
ولكن النوم ترك لي
ذراعي زنجي ميت.

لقد زينت فتحتي أنف حصانهم
بورود، مع شرائط
وشعر الفتيات المتعريات
أردت أن أداعب ملابسهم المشمسة
ذراعي ممدودة فوق الجدول:

كتفك العنيدة رفضت يدي:
جفت مهجورة على معصمي الطيع:
اليد العجولة قُطعت دون جدوى
(خمس أصابع للص ذو أظافر قرمزية)
هي الآن أكثر مرونة.

 الكثير من الأيدي على حواف الطرق والغابات!
عل مقربة من عنقك، عُقب يدي
أحب العيش عارياً
ولكن نادراً ما أصبح
وحشاً لعينيك
سوف أقبل أصابعك
في أصابعي.

مصاباً بالدهشة
ابتسم جندي في وجهي
مع تعريشة من الدم على الجدار الأبيض.
مزقة من المحادثة عَلقت في الفروع
وفي العشب يد
على أصابع قدم متعفنة.

أتحدث عن بلد مسلوخٍ حتى العظم.
فرنسا، مع عيون عطرة، أنت صورتنا
حلوة كما لياليها، ربما أكثر
آه فرنسا، ومثلهم
أصبت بالكلمات
سقطت قليلاً.

احتفال بطيء
على صوت عشرين طبل مكتوم.
جثث عارية تسير في المدينة.
تحت القمر الفرقة الموسيقية تمر
في وقت الحرث
في ودياننا المشجرة.

يد ضعيفة تُقيَّد لتنصهر!
لا تزال تقفز في العشب.
من جُرح أو دم الحجارة ؟
من يمكن أن يولد، أية صفحة وأي ملاك
من لبلاب خنقني ؟
أي جندي حمل
أظافرك الميتة ؟

هل يجب أن أرقد على هذه الأقدام التي تُمَوِّج البحر؟
قصة حب جميلة: طفل من القرية
أنقذ الحارس التائه على الشاطئ
حيث كهرمان يدي
يجذب الفتى الحديدي!

على جذعه، نائماً - بطريقة غريبة
نجمة لوزية قشدية، آه أيتها الصغيرة ذات الشعر الجعد-
قرع الدماء في المسارات يزرق
في قدمي الأمسية العارية
ويرن على مرجي.

هذا الشكل الذي يبقيك نقياً جداً
هو وردة. حافظ عليه.
المساء كشفك
وبدوت لي (كل الملابس خلعت)
تغطى بملاءاتك
أو قف قبالة
الحائط.

على حافة هذه البتلة الممتلئة المهتزة بشدة
جرؤت شفتي على جمع دمعة ساقطة
حليبها ضَخَّم عنقي مثل رحلة حمائم.
آه، لتُبقي زهرة
مع لؤلؤة
على البتلة.

فاكهة البحر الشوكية، أشعتك تسلخني
ولكن ظفر الأمسية الجيد بإمكانه أن يشق قشرتك.
لساني الوردي شرب على هذه الحواف القوة الكاملة.

إذا كان قلبي داخل الذهب الذي لعقدة كاذبة
يجب تأسيسه أثناء رسوه حياً
دون أن يتمكن من تقيؤ نفسه
إلى بحر من الصفراء
تم تسخيره لجنسك
بعدها أجوب ساكناً في خطوات كبيرة
هذا العالم دون لطف
حيث تبصرني نائماً.

لففت تحت البحر
وموجتك بالأعلى
مَحَاور الموضات
تلتوي بعواصفك
رغم ذلك سوف أذهب بعيداً
للسماء في العمل
مع خيط الأفق
مثبتاً أياي في ملاءة.

حول منزلك، أجوس بلا أمل
سياط حزني تتدلى من رقبتي.
شاهدت خلال المشارع عيناك الجميلتان
تلك العروش، تلك القصور
من أوراق الأشجار حيث
ستموت الأمسية.

أُصفر أغانٍ قذرة
أتبختر في الأنحاء لأبدو قوياً!
كعبك الساحق في اندفاعه
ينحت هواء صباح أبريل
مع أصداف مذهبة في الريح
تضرب الأزرق السماوي.

ولكنك ترى أنها لا تنهار وتنسكب عند قدميك
آه يا نجم، يا دعمي المشرق في الليالي الأكثر هشاشة
بين الدانتيل والثلوج في هذه الجزر:
كتفك الذهبي
والأبيض
إصبعٌ

لشجرة اللوز.