Monday, April 8, 2013

تأملات للسادة الخيالة؛ فرانز كافكا

ترجمة: سماح جعفر




عندما تعتقد أن الأمر انتهى؛ الفوز بسباق ليس شيئاً يدعو لتنفس الصعداء. شهرة أن يشاد بك كأفضل متسابق في البلاد أمر مسكرٌ للغاية وممتع بينما ضربات التصفيق لا تجلب أي رد فعل في صباح اليوم التالي.

حسد خصومك، أولئك الرجال المكرة والمؤثرين إلى حد ما، لابد يضايقونك في تلك الحاوية الضيقة التي تجتازها الآن بعد مضمار السباق المسطح، والتي ستصبح قريباً فارغة وآمنة لوجود بعض المتقاعسين من الجولة السابقة، أشكال صغيرة تشحن الأفق.

العديد من أصدقائك يتسابقون لجمع أرباحهم ويهنئونك "مرحى!" من فوق أكتافهم عند صناديق الأجور البعيدة؛ أفضل أصدقائك لم يراهنوا على حصانك، بما أنهم كانوا يخشون أن يغضبوا عليك لو خسرت، والآن أتى حصانك في المقدمة ولم يكسبوا شيئاً، أشاحوا بعيداً بينما تمر وفضلوا أن ينظروا بامتداد المدرجات.

منافسوك خلفك، يشدون بحزم على السرج، يحاولون تجاهل سوء الحظ الذي ألمّ بهم والظلم الذي يعانونه بشكل ما؛ يضعون وجهاً جديداً شجاعاً على الأشياء، كما لو أن سباقاً جديداً يوشك على البدء، وسيكون جدياً جداً هذه المرة، عقب ذلك اللعب الطفولي.

الشخصية المنتصرة مثيرة للسخرية، بالنسبة للعديد من السيدات، لأنه يكون متورماً بالأهمية ومع ذلك لا يستطيع التعامل مع المصافحة التي لا تنتهي، إلقاء التحية، الانحناء، والتلويح، بينما المنهزمون يبقون أفواههم مغلقة وبين الحين والأخر يربتون على أعناق أحصنتهم الصاهلة.

وأخيراً، من السماء الملبدة الحالية يبدأ المطر فعلياً بالتساقط.



من كتاب القصص الكاملة لفرانز كافكا؛

ترجمها إلى الإنجليزية: ويلا و إدوين موير