Monday, March 25, 2013

الحظ السيء للعازب؛ فرانز كافكا

ترجمة: سماح جعفر


أن تظل عازباً يبدو كأمر مروع جداً، أن تصبح رجلاً عجوزاً يكافح للحفاظ على كرامته بينما يتوسل لدعوة كلما أراد أن يقضي الأمسية بصحبة رفقاء، أن تدعي المرض وتحدق لأسابيع في غرفة خالية، من زاوية حيث يقبع سريرك، مضطراً دوماً أن تقول "ليلة سعيدة" في الباب الأمامي، أن لا تصعد الدرج أبداُ بجانب زوجة، أو أن يكون لك فقط أبواب جانبية في غرفتك تقود إلى غرف معيشة أناس آخرين، مضطراً لحمل عشاء لشخص واحد في يد واحدة، مضطراً لإبداء إعجاب بأطفال الآخرين دون أن تستطيع قول: "أنا شخصياً ليس لدي واحد"، مشكلاً نفسك في المظهر والسلوك بشكل مشابه لواحد أو اثنين من العزاب الذين كنت تعرفهم في شبابك.

هكذا سيكون الأمر، عدا أنه في الواقع، سواء اليوم أو لاحقاً، سوف يقف المرء هناك بهيئة واضحة، رأس حقيقي، وجبهة حقيقية لكي يضربها بيده.



من كتاب القصص الكاملة لفرانز كافكا؛

ترجمها إلى الإنجليزية: ويلا و إدوين موير