Monday, December 17, 2012

المشي المفاجئ؛ فرانز كافكا

ترجمة: سماح جعفر



عندما يبدو وكأنك أخيراً كيفت عقلك على البقاء في المنزل هذه الأمسية، عندما ترتدي سترتك المنزلية وتجلس بعد تناول العشاء على الطاولة لتكمل عملاً أو لعبة تسبق عادةً ذهابك إلى الفراش، عندما يكون الجو في الخارج غير سار ويكون البقاء في الداخل أمراً طبيعياً، وعندما تظل جالساً على الطاولة بهدوء لوقت طويل حتى تبدو مغادرتك حادثة مفاجئة للجميع، عندما، إلى جانب ذلك، يكون الدرج مظلماً والباب الأمامي مغلق، وعلى الرغم من هذا كله تصيبك نوبة مفاجئة من الأرق، تغير سترتك، فجأة ترتدي ملابسك، تشرح أنه يتوجب عليك الخروج وبكلمات مقتضبة قصيرة تغادر، قارعاً الباب المسطح، بسرعة تزيد أو تنقص وفقاً لدرجة الاستياء التي تعتقد أنك تركتها خلفك، وعندما تجد نفسك مرة أخرى في الشارع مع أطراف تتأرجح باستمتاع أكبر، في استجابة للحرية غير المتوقعة التي اشتريتها لهم، عندما، نتيجة لهذا الأمر تتركز داخلك كل إمكانات العمل الحاسم، عندما تميز بأكثر من المغزى العادي أن قوتك أقصى من ما تحتاج، لتنجز دون جهد التغيرات السريعة وتتعامل معها، عندما، داخل هذا الإطار من العقل تسير في الشوارع الطويلة -- ثم خلال الأمسية تكون قد ابتعدت تماماً عن عائلتك، عائلتك التي تنتهي إلى رهافة، بينما أنت نفسك، شخصية كرتونية متشائمة جريئة وقاسية، تصفع نفسك على الفخذ، لتنمو لمكانتك الحقيقية

كل هذا يتضاعف إذا قمت في ساعة متأخرة من الأمسية بزيارة صديق لترى كيف يبلي.




من كتاب القصص الكاملة لفرانز كافكا؛

ترجمها إلى الأنجليزية: ويلا و إدوين موير