Wednesday, May 17, 2017

فيتا ساكفيل ويست تمشي في الجمال

ترجمة: سماح جعفر





21 يناير
ميلان


لقد قُلِصتُ إلى شيء يريد فيرجينيا. وكتبتُ لأجلك رسالة جميلة في الساعات الكابوسية لليلة الأرقة، ولكن ضاع كل شيء: أنا أفتقدكِ فقط، بطريقة إنسانية بسيطة ويائسة جدًا. أنتِ، بكل رسائلك الفطنة، لن تكتبِ حتى عبارة أولية كتلك؛ وربما لن تحسِ بذلك حتى. ومع ذلك أعتقد أنك ستكونين حساسة تجاه ثغرة صغيرة كتلك، وسوف تلُفِينَها في عبارة رائعة بحيث تفقد قليلًا من واقعيتها. في حين أنها معي تصبحُ قاسية جدًا: أفتقدك أكثر حتى مما توقعت؛ رغم أنيّ كنت مستعدة لافتقادك بكليتي. لذلك فإن هذه الرسالة ليست سوى ولولة من الألم. إنه لأمر لا يصدق كم صرتِ ضرورية بالنسبة لي. أفترض أنكِ معتادة على أن يخبرك الناس بمثل تلك الأشياء. اللعنة عليكِ أيتها المخلوقة المدللة. أنا لن أجعلك تحبيني أكثر من خلال تسليم نفسي هكذا - ولكن يا عزيزتي، لا أستطيع أن أكون ذكية ومتحفظة معكِ: أنا أحبك أكثر من قدرتي على ذلك. لا يمكنكِ أن تتخيلِ لأي درجة أكون متحفظة مع من لا أحبهم. ولكنكِ حطمتِ دفاعاتي. ولست ممتعضة من ذلك بحق.

على كل حال لن أضجركِ أكثر.

لقد عاودنا التحرك مجددًا، والقطار يهتز مجددًا. سوف يكون عليّ أن أكتب عندما نصل إلى المحطة - ولحسن الحظ هناك محطات عدة خلال سهول لومبارد.

البندقية. كانت المحطات كثيرة، لكنني لم أتضايق أن القطار السريع لم يتوقف عندهم. وها هنا نحن في البندقية لمدة عشر دقائق فقط، - وقت بائس في محاولة للكتابة. لا وقت لشراء الطوابع الإيطالية حتى، لذلك فهذه الرسالة سوف تضطر إلى الانتظار لأبعثها من ترييستي.

الشلالات في سويسرا تجمدت إلى ستائر قزحية صلبة من الجليد وخيمت على الصخر بجمال. غطت الثلوج إيطاليا.

سوف نبدأ من جديد. ربما عليّ أن انتظر حتى أصل إلى ترييستي في صباح الغد. أرجوكِ سامحيني على كتابة مثل هذه الرسالة البائسة.



ف.







**رسالة بعثتها فيتا ساكفيل ويست إلى فرجينيا وولف