Sunday, October 23, 2016

سأكون معك الليلة حبيبي؛ رسائل رالف هال لمونتاج تشارلز غلوفر

ترجمة: سماح جعفر 

صُور لرالف هال إلتقطها مونتاج تشارلز غلوفر (مونتي)




سلاح الجو الملكي البريطاني ادينغتون

10 نوفمبر 1940

عزيزي،

كان لدينا غارة في الليلة السابقة. غارة استمرت لساعة ولم تحدث أي ضرر. وضعوا حوالي عشرين قنبلة فوق اللفت داخل الحقل في الجزء الخلفي وبدا المكان وكأنه يرتفع بعيدًا عن الارض وفي صباح اليوم التالي كان هناك غارة أخرى ولكننا اسقطناها يا عزيزي، لم أخرج لأنهم لم يدعونا نخرج. الكعكة وصلت للتو يا حبيبي وهي جميلة وسأكون قادرًا على تناول بعضها مع الشاي يوم الأحد. لقد كنت أحلق لثلاث ليالٍ هذا الأسبوع يا حبيبي وقيل لي أنني سأحلق مرة أخرى هذه الليلة. حسنًا كل ذلك هو عُمر يمضي. الفتيان يتناولون كعكتنا كلها يا حبيبي، وتبقى لدينا بعضها لنتناوله مع الشاي.


سأكون معك الليلة حبيبي

حب، رالف


20 نوفمبر 1940

------------------





عزيزي مونتي

لقد وصلتني توًا رسالتك التي تخبرني عن الغارة في كوفنتري، وأنا سعيد لسماع أن كل شيء على ما يرام. تتحدث إلي دائمًا من خلال رسائلك عزيزي وأنا أقرأها مرارًا وتكرارًا يا قلبي. يقول الفتيان أننا ربما نخرج في وقت قريب، أحدهم قال ذلك قبل قليل. أظل استعيد الأيام التي قضيناها في ريتشموند وإيشر وبيدفورد وويمينجتون على طول النهر. هل تذكر الأيام الخوالي عندما بدأنا نتواعد حبيبي. تذكرتها كلها في الليلة الماضية. ياله من وقت قضيناه في تلك الأيام وأنا آسف أن أقول أنني أبكي وأنني لا استطيع الاحتمال أكثر. أحبك يا حبيبي الأقرب. وأشتاق إليك أبدًا، أشتاق إليك مطولًا يا عزيزي. آمل أن يجدك هذا الخطاب في صحة جيدة يا حبيبي. سوف أتيك في أقرب وقت ممكن. أحبك مونتي. الكثير من الحب لحبيبي الأعز مونتي. أفتقدك. ليلة سعيدة عزيزي.

حلقة من القبلات لأجلك.

1  ديسمبر 1940

------------------




عزيزي مونتي،

لقد حصلت للتو على رسالتك وكم هو مشوق أن أسمع منك. لقد أرسلت لك رسالة في ليتل ويندوفرس يوم السبت الماضي على أمل أنك كنت هناك. آمل أنك حصلت عليها يا عزيزي. حسنًا مونتي ليس لدي الكثير لقوله عن الفتيان هنا. جميعهم يخرجون مع الأبقار اللاتي يقمن هنا. جميعهن نساء هنا، لذا أخرج وحدي وأفكر في الفتيان يا عزيزي. صعدت إلى برج بلاكبول وكان كبيرًا وفكرت فيك حبيبي. هل أتذكر؟ أتذكر كل الأوقات الجيدة التي كانت لنا. لن أنسى أبدًا حبيبي، وآمل أن أراك يوم الجمعة. سوف نخرج. وسوف أبلغك بالتفاصيل. الكثير من الحب حبيبي.

قبلات من رالف إلى مونتي

9 مايو 1941

------------------



حبيبي،

كيف يمكنك أن تغفر لي نسيان عيد ميلادك، أنت تعرف أنني أتمنى لك كل التوفيق في العالم يا حبيبي. لقد اعتقدت أنه كان في 12 من هذا الشهر. ولكني أقول لك الحقيقة حبيبي أنني قد نسيت لأنني أعاني بما يحدث في الخارج. حبيبي، لا تعرف كم اشتقت إليك. وأود أن أقول لك، لقد سمحت لنفسي بالبكاء لأجلك ومناداتك حبيبي. يقول الفتيان من هو مونتي؟ فأقول لهم ماذا تقصدون، فيقولون أنني أنادي باسمك في ثمالتي. يا حبيبي الأوحد أنا ذاهب لأثمل مرة أخرى هذه الليلة، وسأكون معك في البار في إيشر وأرجوك أن تغفر لي حبيبي لأنني نسيت عيد ميلادك، أنت تعرف أنني أحبك يا حبيبي، دائمًا يا حبيبي، أحلام سعيدة وسأكون معك إلى الأبد يا حبيبي القديم والأوحد.

رالف إلى مونتي

من على متن السفينة،

أكتوبر 1941

------------------




حبيبي،

أتمنى لو أنك تمكنت من رؤيتي ولكن الأمر كان مستحيلًا. آمل أن تكون برقيتي ورسالتي الأخيرة قد وصلتا. نحن نعبر الكثير من الجزر التي حللنا أسمائها ذات مرة في الكلمات المتقاطعة. الكثير من الفتيان يشعرون بالمرض وأشعر بالأسف عليهم يا عزيزي. . . . في الليلة التي بعثت فيها البرقية كنت خارجًا في صباح اليوم التالي، خروجًا قصيرًا كما أخبرونا. وكنت أفكر فيك وأنت على مكتبك وفي المنزل يا حبيبي. وأنا مستلق على الفراش الليلة يا حبيبي أتمنى فقط لو كنت معك. أستطيع أن أراك راقدًا هناك. ليلة سعيدة حبيبي؛ جميع الفتيان يخمنون إلى أين نحن ذاهبون. وكل ما أعرفه أنا هو أنني ذاهبٌ بعيدًا عن الرجل الذي أحب، عن واحدي الأوحد. لكنني أعرف أنني سوف أعود إليك يا حبيبي، وسوف يكون حلمًا فقط . . .

يناير 1942

------------------




حبيبي،

لقد عدت للتو من البحر، وذهبت والسائق للقيام بعمل مهم ومن ثم ذهبت الى مركز البريد. الرسائل التي أرسلتها في 10 و 15 أكتوبر وصلت وبكيت وأنا أقرأهم حبيبي. إذن فقد ذهبت إلى ليمينغتون وأراهن أنها أعادتك لبضع سنوات مضت، كما فعلت بي مونتي. أحبك حبيبي وأفتقدك كثيرًا وعيني تنضُب. حاول القيام بشيء ما حبيبي لأن هذا المكان رهيب. الخروج ليلًا ليس آمنًا على الإطلاق. بعض الفتيان الذين يخرجون ليلًا، لا يعودون على الإطلاق، هذا ما هو عليه الأمر حبيبي. . . .

حبي كله حبيبي
  
23 مارس 1942

------------------




حبيبي،

وددت لو كنت في الحديقة اليوم. لأن المكان يشبه الربيع الإنجليزي، أعرف ما هو عليه الأمر في سكنتك، الفتيان يخبرونني بكل الأشياء عندما يخرجون. الحديقة من المفترض أن تصبح لطيفة عندما يصلك هذا الخطاب يا الحبيب. عملي انتهى اليوم، والساعة 09:00، 20 مارس وقد بدأت تمطر والجو بارد جدًا في الليل. أتمنى أن تكون في صحة جيدة يا حبيبي وأتمنى لو أنني كنت قادمًا على متن القارب لأجلك حبيبي. اشتقت لك كثيرا مونتي؛ يا حبيبي القديم الأوحد . . . .

18 ديسمبر 1942

------------------





مرحبًا حبيبي،

. . . أنت لا تعرف كم اشتقت لك. . . أقبل الصورة كل ليلة. لذا فأنت في السرير معي رغم كل شيء. رغم أنني وددت لو كنت معي بكليتك. كنت في الصحراء لمدة أسبوع، وكان ذلك جحيمًا. فقط الرمال والمزيد من الرمال. دعنا نعود إلى الأيام الخوالي يا عزيزي حالما تنتهي هذه الحرب . . . . القاهرة مجرد رائحة. أنا غير قادر على التفكير في شيء جيد لأقوله عنها لذا دعنا نعود إلى المنزل. . . .
               
[مصر]

19 ديسمبر 1942

------------------





حبيبي

لم تصلني رسالة منك بعد، والفتيان الذين خرجوا معي حصلوا على الكثير من الرسائل. آمل أن كل شيء على ما يرام في المنزل. اعتنِ بنفسك حبيبي وحاول فعل شيء لأجلي، أنت تعرف ما أعنيه يا حبيبي. فكر في يا مونتي، أنت الوحيد الذي منحني ذلك الابتهاج ولا تزال تفعل. حبيبي أستطيع أن أرانا على السرير الآن؛ سوف أكون هناك مرة أخرى يا حبيبي لا تقلق. تبقت ستة أيام قبل عيد الميلاد. فكر فيّ وأنا في الصحراء مع الفتيان ونحن على أهبة الاستعداد. أنت دائمًا في أفكاري وأعلم أنك سوف تفكر فيّ بشكل أفضل عندما تنتهي هذه الحرب يا حبيبي القديم. ألا تتمنى لو أنني كنت هناك معك الآن حبيبي. أشعر بالقوة اليوم يا حُلُوِي. ولسوف أحبك كل ليلة حبيبي.