Sunday, November 29, 2015

جيمي هندريكس

ترجمة: سماح جعفر





الرياح تصرخ ماري



بعد أن وُضعت كل المقابس في صناديقها،
ومضى كل المهرجين للنوم،
يمكنك أن تسمع السعادة تترنحُ في الطريق،
والخطوات تلبس اللون الأحمر.



والرياح تصرخ ماري.



مكنسة تنظف بشكل موحش
الحطام المتناثر لحياة يوم أمس.
في مكان ما ملكة تبكي،
في مكان ما ملك دون زوجة.


والرياح تصرخ ماري.



إشارات المرور ستتحول زرقاء غدًا
وتسلط خواءها على سريري
الجزيرة الصغيرة سوف تتدلى في المصب
لأن الحياة التي كانت تعيشها ميتة.


والرياح تصرخ ماري.



هل ستتذكر الرياح أبدًا
الأسماء التي نفختها في الماضي
بهذا العكاز، بينما شيخوختها وحكمتها
تهمس: "لا، هذا سيكون الأخير".


والرياح تصرخ ماري.








مشعلًا مصباح منتصف الليل



الصباح ميت
والنهار أيضًا
ولا يوجد شيء هنا لاستقبالي
سوى القمر المخملي،
ووحدتي كلها
التي شعرت بها اليوم
أكثر قليلًا من كافية
لجعل الرجل يرمي نفسه بعيدًا،
وأنا مستمر في إشعال مصباح الليل،
وحدي




صورتك الباسمة
لا تزال معلقة على حائطي العبوس
وهي حقًا، حقًا لا تزعجني
كثيرًا على أية حال،
بل الغبار المتناثر دومًا
هو ما يجعل رؤيتها صعبة جدًا بالنسبة لي
وذلك القرط المنسي على الأرض
متوجهًا ببرود نحو الباب
وأنا مستمر في إشعال مصباح الليل،
وحدي




الوحدة .. يالها من عائق



لذا، أجلسُ قبالة
ذات الموقد القديم
وهو يستعد لذات الانفجار القديم
ويمر خلال ذهني.


وقريبًا، سيخبرنا الوقت
عن الثعابين في بئر الأمنيات
وعن شخص سيشتري ويبيع لأجلي
شخص ليقرع أجراسي
وأنا مستمر في إشعال مصباح الليل،

وحدي







هل أنت متمرس؟



إذا تمكنت من أخذ قرارك
إذن، أعبر نحوي
سوف نمسك بأيدي بعضنا ونراقب الشمس
تشرق من عمق البحر، 



ولكن أولًا

هل أنت متمرس؟
هل كنت متمرسًا من قبل؟



حسنًا، أنا فعلت

أعرف، أعرف
سوف تصرخ وتبكي على الأغلب
لأن عالمك الصغير لن يدعك تمضي،
ولكن من في عالمك الصغير التافه يستطيع 
أن يثبت
أنك مصنوع من الذهب ولا يمكن أن تباع



لذلك إيه، هل أنت متمرس؟
هل كنت متمرسًا من قبل؟



حسنًا، أنا فعلت

دعني أثبت لك
الأبواق وآلات الكامن، أستطيع سماعها من بعيد
وأظن أنها تنادي بأسمائنا
ربما الآن لا تستطيع سماعهم، لكنك سوف تفعل
لو أمسكت بيدي فقط



أه، لكن هل أنت متمرس؟
هل كنت متمرسًا من قبل؟




ليس بالضرورة مخدرًا، بل جميل فقط