Wednesday, April 29, 2015

لدي نار لأجلك في فمي يا مولانا

ترجمة: سماح جعفر




ألم أقل لك

ألم أقل لك: "لا تذهب إلى هناك، لأني صديقك؛ وفي سراب
الفناء هذا، أنا ينبوع الحياة؟ "
على الرغم من أنك في الغضب تبتعد عني مائة ألف سنة،
ففي النهاية سوف تعود إليّ، لأني هدفك.


ألم أقل لك "لا تكتفي بالأشكال الدنيوية، لأنني
مصمم معبد رضاك؟ "


ألم أقل لك: "أنني البحر وأنك سمكة واحدة؛
فلا تذهب إلى الأرض اليابسة، لأني بحرك الكريستالي؟ "


ألم أقل لك، "لا تمضي مثل الطيور إلى الفخ؛
تعال،
لأنني قوة طيرانك وأجنحتك وقدميك؟ "


ألم أقل لك "أنهم سيقطعون طريقك ويجعلونك تحس بالبرودة،
لأني نار ودفء وحرارة رغبتك؟ "


ألم أقل لك "سوف يزرعون فيك الصفات القبيحة
حتى تنسى أنني مصدر نقاءك؟ "



ألم أقل لك: "لا تقل من أي اتجاه
تتمم شئون العبد؟" أنا الخالق دون
توجيهات.


وإذا كنت مصباح القلب،
فاعرف أين الطريق إلى المنزل.
وإذا كنت إلهي السمة،
فأعلم أنني سيدك.









لدي نار لأجلك في فمي



لدي نار لأجلك في فمي،
ولكن مئات الأختام
في لساني.
اللهب الموجود في قلبي بإمكانه أن يجعل فمًا واحدًا
مليئًا بكلا العالمين.



وعلى الرغم من أن العالم كله يجب أن يزول،
إلا أنني دون العالم
أملك ملكوت مئات العوالم.
قوافلي المحملة بالسكر أحركها نحو
مصر العدم.



ثمالة الحب تجعلني لا أعرف ما إذا كنت
أربح أم أخسر.



عين الجسد تتناثر كاللؤلؤ بفعل الحب، وحتى الآن
لدي روح لؤلؤ منثور.



ليس لدي بيت، لأنني مثل يسوع أملك منزلًا في
السماء الرابعة.



الحمد له هو الذي يعطي الروح إلى الجسد؛
فإذا كان يجب على الروح أن تغادر،
فما زال لدي روح الأرواح.



أسعى داخلي إلى الذي أنعم به شمس تبريزي،
لأن لدي المثيل.











لحظة من السعادة


لحظة من السعادة،
أنا وأنت جالسان على الشرفة،
ظاهريًا اثنين، ولكننا واحد في الروح، أنت وأنا.
نشعر بالمياه المتدفقة للحياة هنا،
أنت وأنا، مع جمال الحديقة
وغناء الطيور.
سوف تراقبنا النجوم،
وسوف نريهم
كيف هو الأمر عندما تصير هلالًا.
أنت وأنا، سوف نكون معًا،
غير مبالين بتكهنات الخمول، أنت وأنا.
ببغاوات السماء سوف تكسر السكر
بينما نضحك معًا، أنت وأنا.
في هيئة واحدة على هذه الأرض،
وفي هيئة أخرى في أرض الخلود الحلوة.






*مولانا جلال الدين الرومي