Wednesday, November 5, 2014

إنه لمطر غزير سوف يهطل؛ بوب ديلن

ترجمة: شادي روحانا
سماح جعفر








خبّرنا عن الأماكن التي كنت فيها، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عن الأماكن التي كنت فيها، يا صغيري
لقد تدحرجتُ على منحدر اثنا عشر جبلٍ من الضباب
لقد مشيتُ وزحفت على طول ستة شوارع ملتوية
لقد دخلتُ وسط اثنا عشر غابة حزينة
لقد كنت واقفًا أمام اثنا عشر بحرًا ميّتًا
و كنت بعمق عشرة ألاف ميلٍ من فم المقبرة
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عن الأشياء التي رأيتها، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عن الأشياء التي رأيتها، يا صغيري
رأيت طفلًا حديث الولادة محاطًا بذئاب بريّة
رأيت طريقًا من الماس خالٍ من الناس
رأيت غصنًا أسودًا لا يزال يقطر دمًا
رأيت غرفة مليئة برجال يحملون مطارقًا تنزف دمًا
رأيت سلمًا أبيضًا مغطى بالمياه
رأيت عشرة ألافٍ يتحدثون بألسن مكسرة
رأيت بنادقًا وسيوفًا حادة بأيادي الأطفال
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عن الأشياء التي سمعتها، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عن الأشياء التي سمعتها، يا صغيري
سمعت صوت الرعد، يزأر محذرًا
سمعت زئير موجة بإمكانها إغراق العالم بأكمله
سمعت عشرة ألاف طبال أيديهم مشتعلة
سمعت عشرة ألاف يهمسون ولا أحد يصغي
سمعت شخص واحدًا يتضور جوعًا، وسمعت أشخاصًا كثر يضحكون
سمعت أغنية شاعرٍ توفي في المزراب
سمعت صوت مهرجٍ كان يبكي في زقاق
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عما صادفته، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عما صادفته، يا صغيري
صادفت طفلًا صغيرًا بجانب حصان ميت
صادفت رجلًا أبيضًا ينزه كلبه الأسود
صادفت امرأة شابة جسمها يحترق
صادفت صبية صغيرة، منحتني قوس قزح
صادفت رجلًا مجروحًا بالحب
وصادفت آخرًا مجروحًا بالكراهية
إنه لمطر غزير سوف يهطل.


خبّرنا عما ستفعله الآن، يا أزرق العينين، حبيبي
خبّرنا عما ستفعله، يا صغيري
عليّ أن أعود قبل هطول المطر
سوف أمشي في أعماق الغابات السوداء الأكثر عمقًا
حيث الناس كثر وأياديهم فارغة
حيث كريات السم تفيض في مياههم
حيث يلاقي المنزل في الوادي، السجن القذر الكئيب
حيث وجه الجلاد دائمًا مخفي بأحكام
حيث الجوع قبيح، والنفوس منسية
حيث اللون هو الأسود، حيث العدد هو اللا شيء
وسوف أحكي هذا وأتخيله وأتحدث به واستنشقه
وكل هذا من أعلى الجبل حتى يشاهده الجميع
وسوف أظل واقفًا على سطح البحر حتى ابدأ بالغرق
لكنّي سأحفظ أغنيتي بإتقان قبل أن أغنيها
إنه لمطر غزير سوف يهطل.