Monday, July 14, 2014

فرانز كافكا؛ رفض وقصص أخرى

ترجمة: سماح جعفر







رفض



عندما ألتقي بفتاة جميلة وأرجوها: "كوني جيدة وتعالي معي"، فتمر بجانبي دون أدنى كلمة، هذا ما تعني قوله:

"أنت لست دوقاً مع اسم مشهور، ولست أميركياً عريض الكتفين بهيئة، وطول، وعيني هندي أحمر كئيبتين، وجلد سفعه هواء البراري والأنهار التي تتدفق خلالها، لم تسافر أبداً إلى البحار السبع و ترتحل معها أينما مضت. فلماذا، بحق السماء، ينبغي على فتاة جميلة مثلي الذهاب معك؟ "

"لقد نسيتِ أنه  ليس هناك سيارات تجول بك خلال الشارع في الوجهات طويلة؛ ولا أرى أي سادة يرافقونكِ بشكل حثيث، يضغطون على تنورتك من الخلف ويهمسون بالبركات على رأسك؛ ثدييك ملتصقان بصدرك جيداً، ولكن فخذيك ووركيك يعوضان عن ذلك بانضباط؛ ترتدين ثوب تفتا مع تنورة مطوية أسعدتنا بهم في الخريف الماضي، ورغم ذلك تبتسمين - داعية خطراً مهلكاً- من وقت لآخر ".

"نعم، كلانا على حق، ولنمنع أنفسنا عن إدراك لا رجعة فيه، من الأفضل أن يذهب كل منا في طريقه؟"





نافذة الطريق



من كان يعيش حياة عزلة ويريد من وقت لآخر أنا يربط نفسه بمكان ما، أياً كان، وفقاً للتغيرات في أوقات اليوم، الطقس، حالة عمله، وما شابه ذلك، ويود فجأة أن يرى أي ذراع على الإطلاق ليتشبث بها- لن يكون قادراً على البقاء طويلاً دون نافذة تطل على الشارع.

وإن كان في مزاج حيث لا يرغب في أي شيء سوى الذهاب إلى نافذة منزله كرجل تعب، بأعين تتحول من ذاته إلى السماء وتعود مرة أخرى، لا يريد النظر خارجاً وإلقاء رأسه للأعلى قليلاً، حتى ذلك الحين، الخيول سوف تجره نحو قطارتهم من العربات والاضطرابات، وفي الأخير نحو التناغم الإنساني.






الأشجار



لأننا مثل جذوع الأشجار خلال الثلوج. في الظاهر، ترقد ملساء ودفعة صغيرة تكفي لجعلها تتدحرج. لكن لا، لن يتم الأمر هكذا، لأنها متشبثة بقوة بالأرض. ولكن أتعلم، حتى ذلك مظهر فقط.



*من كتاب القصص الكاملة لفرانز كافكا
ترجمها إلى الإنجليزية ويلا وإدوين موير