Wednesday, May 14, 2014

العودة؛ فرانز كافكا

ترجمة: سماح جعفر 





لقد عدت، مررت تحت المدخل المقوس وتطلعت حولي. إنه فناء أبي القديم. بركة في الوسط. وأدوات قديمة وعديمة الفائدة، مختلطة معاً، تسد الطريق نحو درج العلية. القط يتربص على الدرابزين. قطعة ممزقة من القماش، طببت ذات مرة جرحاً حدث خلال اللعب، رفرفت مع النسيم. لقد وصلت. من الذي سوف يستقبلني؟ من الذي ينتظر خلف باب المطبخ؟ الدخان يتصاعد من المدخنة، القهوة تعد للعشاء. هل تشعر بالإنتماء، هل تشعر بأنك في المنزل؟ لا أعرف، أشعر بعدم التأكد.

هو منزل أبي، ولكن كل غرضٍ يقف بارداً قرب الآخر، كما لو أنه منشغل بشؤونه الخاصة، والتي نسيتها جزئياً، أو لم أعرفها أبداً. ما الفائدة التي يمكن أن أقدمها لهم، ما الذي أعنيه لهم، غير أني ابن أبي، المزارع القديم؟ لا أجرؤ على طرق باب المطبخ، استمع فقط من مسافة بعيدة، استمع فقط من مسافة بعيدة، بطريقة لا يمكن أخذي بها على حين غرة. وبما أنني استمع من مسافة بعيدة، لا أسمع سوى ضربات خافتة من ساعة تمر من أيام الطفولة، ولكن ربما اتخيل سماعها. أي كان ما يجري في المطبخ فهو سر أولئك اللذين يجلسون فيه، سرٌ يبقونه بعيداً عني.

كلما أطال المرء التردد أمام الباب، كلما أصبح المرء مبعداً أكثر. ما الذي سيحدث لو فتح أحدهم الباب الأن وسألني سؤالاً؟ ألن أتصرف حينها كشخص يود حفظ سره؟