Saturday, May 3, 2014

ميلاد آخر؛ فروغ فرخ زاد

ترجمة: سماح جعفر




أنا آية مظلمة ومرتلة
تحملك إلى الأبد
في نفسي المشبعة بك
عائدة إلى صباح التجدد الأبدي والازدهار
آه أجل لقد رسمتك خلال هذا المشهد،
آه تنفس
آه أجل لقد رسمتك خلال
هذا المشهد وصغتك
للبحار، للأشجار، وللنار زرعتك.

ربما تكون الحياة
طريقاً تسلكه امرأة تحمل سلة كل يوم
ربما تكون الحياة
حبل لرجل يشنق نفسه على فرع
ربما تكون الحياة صبياً قادماً من المدرسة.
ربما تكون الحياة سيجارة مشتعلة
في الوقفة الخدرة بين المسافدة وصنع الحب
أو النظرة الذاهلة لعابر سبيل
يرفع قبعته لعابر سبيل أخر
بابتسامة حمقاء، وصباح الخير.
ربما تكون الحياة تلك اللحظة المنعزلة
عندما تفسد نظرتي في بؤبؤك
حيث يكمن أحساس
بأنني ربما أمتزج
بانطباع القمر
وتصور الليلة.


في غرفة بحجم الوحدة
قلبي الذي بحجم الحب
ينظر إلى ذريعة سعادته البسيطة،
ورود المزهرية، وتحللها الجميل،
الشجيرة التي زرعتها في حديقتنا
وأغنية الكناري
الواسعة كإطار النافذة.

آه
هذا حظي
هذا حظي
أن تخطف هذه السماء من عيني بواسطة ستارة معلقة،
وأن يكون هذا الطريق أسفل درج مهجور
لاستعادة شيء من وسط أفكاري المنبوذة والمتعفنة.
حظي هو تنزه حزين في حديقة الحنين، 
حظي هو الإمساك بموتي في يأس الصوت الذي يقول لي
'أنا أحب
يديك. '

سوف أغرس يدي في الحديقة
وسوف أنمو أعرف أعرف آه أعرف
وفي تجويف يدي الملطخة بالحبر
سوف يضع السنونو بيوضه.

سوف أرتدي
زوج من الكرز كحلقان
وأزين أظافري ببتلات زهرة الأضاليا.


هناك زقاق
حيث الصبية الذين كانوا يحبونني
مازلوا يتجولون حتى الآن بشعر أشعث جداً وسيقان نحيفة
مستعيدين ابتسامات بريئة لفتاة صغيرة
حملتها الرياح بعيداً ذات ليلة.

هناك زقاق في قلبي
سرق من حي طفولتي

نموذج يرتحل على طول خط الزمن
يخصب خط الزمن الجاف
نموذج يعرف بأن الصورة
تعود من مأدبة المرآة

وعلى هذا النحو
يموت شخص ما
ويحيا أخر
بينما لا يستطيع صياد أبداً
اصطياد لؤلؤة،
من المجرى الصغير الذي يتدفق في المصرف.

أعرف جني محيط صغير حزين
والذي في جنته المائية
يعزف قلبه بنعومة خلال الناي،
جني صغير حزين
يموت من قُبلة ليلاً
ويولد من قُبلة في الفجر.