Tuesday, April 8, 2014

في الحشيش؛ البروتوكول الثالث؛ فالتر بنيامين

ترجمة: سماح جعفر 


البروتوكول الثالث: فالتر بنيامين؛ بروتوكول تجربة الحشيش؛ 11 مايو 1928

موضوع الإختبار: جويل

في الساعة [...] تناول جويل غراما من القنب.

ظهر جويل عند بنيامين عند الساعة 10:30. بعد أن أخذ الجرعة في وقت سابق، كان قد قاد إجتماعاً في منزل الصحة العامة، وشارك في المناقشة دون أي عائق. 


حيث أنه لم يكن هناك أثر واضح حتى الساعة 11:00، فإن نتائج التجربة بدت ضئيلة جداً. على الرغم من أنه أحس بالتغيير، لكن ذلك لم يكن واضحاً للمراقب. الحديث بدأ حول أعمال بنيامين، ثم تحول من تلقاء نفسه إلى أسئلة ذات طابع جنسي، بمعني، وثائق حول الجنس المرضي [الباثولوجي] (من مجموعة ماغنوس هيرشفيلد). وضع بنيامين صوراً توضيحية صريحة أمام موضوع الإختبار. 

التأثير: لا شيء، لا تزال المحادثة علمية بحتة.


ومع ذلك، توقعات المحاكاة الغريبة، على حد تعبيره، حدثت لبنيامين، الذي أخذ يفقد بشكل متكرر موضوع المناقشة، على عكس جويل، وقام بتخفيف الإضاءة عندما نهض جويل ليبحث عن بسكويت.

بعد الساعة 11:00، إتصل فرانكل، ووعد بأن يأتي. هذه المناقشة صدمت المراقب بأنه هو نفسه العامل المؤثر في نشوة الحشيش. أولاً، هجوم معتدل من الضحك في التلفون. بعد إنتهاء المحادثة، إنطباع قوي بالغرفة، يجب الإشارة إلى: التلفون غير موصول في غرفة بنيامين، ولكن في غرفة مجاورة؛ للوصول إلى الغرفة المذكورة، يجب على المرء المرور بثلاث غرف. جويل يرغب في البقاء في الغرفة التي أجريِ بها الإتصال الهاتفي، ولكنه غير متأكد تماماً. إنه لا يجرؤ على أن يستريح في زاوية الأريكة ولكنه يتخذ موقعاً في منتصفها.

سلطته في المراقبة تكثفت بالفعل (بالنسبة إلى بنيامين والذي هو بحالة طبيعية أكثر، وذلك هو المعيار الوحيد للمقارنة في هذه الحالة) قبل المرور عبر الغرفة الوسطى. المدخل مليء بنماذج مؤطرة بخط اليد. على الفور إكتشف جويل مخططاً مميزاً متعلق بمجموعة توثيق تاريخ الأحرف المكتوبة. لم يلحظ بنيامين هذا المخطط أبداً. لمزيد من الدهشة، في طريق العودة عبر هذه الغرفة: بالون بنفسجي اللون مربوط خلف كرسي. لم يره بنيامين على الإطلاق. وأذهل جويل. مصدر الضوء أمام البالون بدا لجويل خفياً كمصباح أشعة فوق بنفسجية، والذي دعاه "جهاز".

بالإنتقال للوسط الجديد في غرفة بنيامين، هنالك على الفور إرتباك كامل حيال الإحساس بالوقت. الدقائق العشر التي مضت منذ إنتهاء المكالمة بدت له كنصف ساعة. الفترة التالية تُميز بترقب لا يهدأ لفرانكل. المراحل يمكن تمييزها ظاهرياً بواسطة تكرار التنفس بعمق. مناقشة صيغة جويل: "لقد أساءت حساب الوقت." الصيغ الأخرى: "ساعتي تعمل إلى الوراء"، "أود الوقوف بين الزجاج المزدوج [زجاج النافذة]"، "في الحقيقة، يمكن لفرانكل أن يبدأ في الظهور تدريجياً الأن". بالوقوف عند النافذة، يرى جويل دراجة هوائية ثنائية: "لا يمكنه المجيء بواسطة دراجة هوائية، بكل تأكيد. ناهيك عن ثنائية!"

في وقت لاحق، مرحلة استيعاب عميق في الفكر مع بعض التفاصيل المنعزلة يمكن الإحتفاظ بها هنا. شرود في كلمة [زميل]. إعتبار اشتقاقي. يرى بنيامين أن هذا رائع جداً، لأنه كان قد تمعن بهدوء في اشتقاق هذه الكلمة لثماني ساعات في وقت سابق من نفس اليوم. إنه يحاول إبلاغ الأمر لجويل. ولكن الأخير يرفض بشدة: "أنا لا أتحمل هذه المحادثات الروحانية بين المثقفين."

لم يعد بإمكاني إعادة بناء الصيغ الأخرى المتسقة: " أينبغي في الوقت الحالي أن أتحدث بتنظير مالتوسي؟" "أي أم لها خمس أطفال تستطيع قول ذلك". (هذا يمكن أن يقال عن أي أم لديها خمس أطفال؟) ["غريم" "عنصر"] شرود في "الرجال الخطرين" "تماثل الرجال الجلفاء". (متصل ربما بعنوان يشبه ذلك الذي في صحيفة فوس) [8]. شرود جديد حول أشياء وسطية بين القيصر وكاوتسكي". 

(تستهدف بنيامين).


"دائماً، منزل بخطوط بهذه الطريقة وأشكال شمعدانات مشابهة (تنهيدة عميقة). أشكال الشمعدانات على الفور تذكرني بشيء حسي. لابد أن يكون شيئاً حسياً رغبة في الظهور". كلمة "الأمين" تثار في هذا السياق. بمجرد أن أقر جملته، ينشط نحو مرحلة أكثر وضوحاً، للحكم من خلال كلماته. "جئت للتو بالمصعد". تأملات أخرى: "أنا أعلم فقط ما هو رسمي تماماً... وليس ذلك حتى بعد الأن". أو: "كما ذكرت، كنت الكنيسة". أو: "ذلك كان شيئاً حقاً... يا الله، ولكن بالطبع هذه كانت تمثلات من نوع أدنى". أو: "المرء يستطيع رؤية كتل الذهب ملقاة هناك، ولكن لا يمكنه رفعها". [هو] يفكر مطولاً الأن في الرفع والنظر كعملين مختلفين تماماً، كما لو أنه يصنع إكتشافاً.

عندما تسنح الفرصة، يتجرأ بنيامين ليشير إلى أنه لم يحدث حل للتواصل بينه وبين جويل. يتفاعل جويل بطريقة عنيفة وغير عادية: الحل للتواصل قال، أن تكون متناقضاً في المصطلحات. ثم لفظ صدوي (إدراك؟). هذا هذيان من مرحلة مبكرة في التجربة. هذيان أخر: بنيامين دعنا نسقط كلمة "التماثل"، لأنه يوجد رد فعل: "التماثل يتقاطع في اللانهاية-- يمكن للمرء بالتأكيد رؤية ذلك". - ثم شك حي، سواء تقاطعت أو لا.

نبذة: "... ومن خلال هذا الشيء، والذي في الواقع يجب أن يكون تدبيراً، أو كان، فتشني". هذيان أخر: "لم أعتقد للحظة أنك كنت تنوي إلقاء النكات. أنت غير واثق بنفسك بما فيه الكفاية لمثل هذا الشيء."

بعد إنقضاء فترة من الوقت إنسحبت إلى مؤخرة الغرفة للأريكة التي بجانب فرانكل. أعجب جويل كثيراً بهذا الترتيب. فرانكل ليس بخير، وقف، ورافقته إلى الخارج. لقد رحل لفترة طويلة. 

في غيابه: في البداية إفترض جويل أننا كنا نتحدث في الخارج حول الإجراءات التجريبية. ولكنه أبعد الفكرة. سمع صخباً. ربط ذلك بضوء الشمعدان. أعتقد أنه رأني أقود فرانكل إلى الحمام بالشمعدان. على الفور تلى ذلك نقاشات موضوعية إلى حد ما. إيضاح تدريجي.


مدخل تكميلي من المرحلة الأعمق: زاوية من مكتبي أصبحت بالنسبة لجويل محطة بحرية، محطة للتزود بالفحم، شيء واقع بين فتنبرغ وبراندنبورغ "ولكن كلها في زمن فالدرس". عقب ذلك، أخذ يتأمل بهذيان شعري جميل ولافت جداً يوماً مدرسياً متخيلاً في بولندا. الظهيرة في المدرسة، خارجاً في الباحات [و] الشمس، إلخ. ثم فقد نفسه في صورة أخرى: برلين. "يجب على المرء أن يسافر للشرق ليفهم الطريق المؤدي إلى الحقول".

في مرحلة التوقع وصل فرانكل: "الأن أود الجلوس على عتبة النافذة". بعد ذلك هذيان طويل حول الكلمة "تهديد". فرانكل يهدد بالمجيء". جويل نفسه حاول لفت الأنظار بتصرف طفولي أخر. في بعض الأحيان كان لديه الإحساس بأن فرانكل سيخلف الوعد الذي قطعه، بغض النظر أي وعد. لذلك فيجب عليهم "التصافح بالأيدي حول الأمر (كما يميل الصبية للقيام بذلك)". نهاية التجربة كانت عند الساعة الثالثة.