Thursday, April 25, 2013

يا حضرتُ مولانا؛ جلال الدين الرومي


ترجمة: سماح جعفر

  


مهد قلبي



ليلة أمس
كنت مضطجعاً على السطح،
أفكر بك.
رأيت نجمة مميزة،
واستدعيتها لتأخذ رسالة لك.
سجدت للنجمة
وسألتها أن تأخذ سجودي
إلى شمس تبريز.
حيث من خلال ضوءه، بإمكانه تحويل
حجارتي المظلمة إلى ذهب.
فتحت صدري وأريتها ندوبي،
قلت لها أن تحضر لي أخباراً
عن حبيبي المتعطش للدماء.
وبينما أنتظر،
مشيت جيئة وذهاباً،
حتى صار طفل قلبي هادئاً،
نام الطفل، وكأنني كنت أهز مهده.
أه أيها الحبيب، قدم حليباً لرضيع القلب،
ولا تشغلنا عن تحولنا.
لقد اهتممت بالمئات،
لا تدع الأمر يتوقف معي الآن،
في النهاية، مدينة الوحدة هي مكان القلب.
فلِما تترك هذا القلب الحائر
في مدينة الفناء؟
لقد مضيت عاجزاً عن الكلام، لأخلص نفسي
من المزاج الجاف،
أه أيها الساقي، مرر نرجس النبيذ.




*من كتاب "إصمت، لا تقل أي شيء لله: قصائد عاطفية من جلال الدين الروميترجمها إلى الإنجليزية شارم شيفا









عطشاً لطير سليمان



هل هذه الأشياء شعر؟ إنها ما يغنيه الطير في الأقفاص.
أين الكلمات التي تحدث بها طير سليمان؟
كيف لك أن تعرف صرخاتهم، لو سمعتهم،
حيث أنك لم ترى سليمان حتى لثانيتين؟
طير سليمان رفع جناحيه، أحد الأطراف لامس الشرق، والأخر الغرب
أولئك الذين يسمعون التغريد يحسون بالكثافة في جسدهم كله.
الطير انحدر من باب غرفة القدوس للأرض.
ومن الأرض فإنه يطير بين الضوء عائداً إلى المقام العظيم.
دون سليمان كل الطيور خفافيش في غرام مع الظلمة.
أستمع، أه أيها الخفاش المؤذ، حاول أن تصبح صديقه. هل ترغب في البقاء
في كهفك إلى الأبد؟
حتى لو مشيت ثلاث خطوات نحو جبل سليمان،
فسيستخدم الآخرون هذا كمعيار لقياس حياتهم.
أفترض لو أن ساقك عرجاء، وتوجب عليك أن تقفز، ما الفرق؟
بالسير نحو سليمان، حتى ولو كنت أعرجاً، فستنمو الساق بالكامل.



*من كتاب مختارات الرومي؛ حرره كبير هيلمينسكي