Friday, January 3, 2014

الرسومات غير المنشورة لسيلفيا بلاث

ترجمة: سماح جعفر

 "قامت بتحريرها ابنتها وسجلت في رسائلها الخاصة"



 "إن الرسم يمنحني شعوراً بالسلام؛ أكثر من الصلاة، المشي، أي شيء. أستطيع أن أغلق نفسي تماماً في الخط، أن أفقد نفسي فيه".



نفذت هذه الرسومات خلال الفترة المحورية لسيلفيا بلاث في كامبريدج، حيث التقت وتزوجت تيد هيوز، هذه الرسومات تبين انجذاب بلاث المتواصل للفن بوصفه مصدر الإلهام الأعظم والشكل الأكثر اتساقاً للعلاج: في عام 1958م، في رسالة إلى والدتها، كتبت بلاث


لقد اكتشفت مصدر إلهامي الأعمق، وهو الفن: فن الأولين، مثل هنري روسو، غوغان، بول كلي، ودي شيريكو. لقد أخرجت أكوام من الكتب الرائعة من مكتبة الفن (كتب مقترحة بواسطة كورس الفن المعاصر الذي أدققه كل أسبوع) واكتظظتُ بالأفكار والإلهام، وكأنني أقوم بتعبئة السخان لمدة عام.






أمس، عقب الغداء، أخذت دفتر رسوماتي وسِرت إلى سهول غراندشيستر حيث جلست على الحشائش الطويلة وسط روث الأبقار ورسمت بقرتين؛ أبقاري الأولى. جلسوا بلطف بينما أرسمهم، مقرفصين، رؤوسهم بقرية جداً، لكن أجسادهم تشبه كثيراً الأرائك المصنوعة من جلد الأحصنة، مستوية جداً ولا يماثلها شيء؛ ثم، فجأة، جميعهم أصيبوا بالجوع ونهضوا مندفعين؛ أعتقد أنهم كانوا ثيراناً؛ فقد بدا أنه ليس لديهم ضروع. لذلك فقد مضيت قدماً، جلست على حافة النهر، وقمت برسم إحداها ترعى، أو، بالأحرى، وضعت العديد منهم في واحدة، لكونهم جميعاً يتحركون باستمرار، فالعضلات الجانبية كلها رسمت بشكل خاطئ، لكنها مزخرفة بشكل جيد؛ حصلت على نوع من السلام من تلك الأبقار؛ يالها من نظرة تأملية فضولية تلك التي رمقوني بها؛ ياله من تغوط وبول رائع وهائل. سوف أعود قريباً؛ سوف أنجز كمية من رسوم الأبقار.



  
 

أضافت لاحقاً في نفس الرسالة:

بالأمس، من رحلة المشي خاصتي، أحضرت إلى المنزل مريمية أرجوانية وهندباء عنقودية، ورسمت كليهما بتفصيل شديد ومحبة؛ رسمت أيضاً، بطريقة سيئة، أبريق شايٍ وكستناء، ولكنني سوف أتحسن بالممارسة؛ الرسم يمنحني شعوراً بالسلام؛ أكثر من الصلاة، المشي، أي شيء. أستطيع أن أغلق نفسي تماماً في الخط، أن أفقد نفسي فيه. . . . 






وآه كم هو حلو ومر النظر إلى ما كان سيصبح طموح بلاث الحالم:

أحدث طموحاتي [هو] تنفيذ حزمة من الرسومات الصغيرة المفصلة والمنمنمة للنباتات، صناديق البريد، المشاهد الصغيرة، وإرسالها إلى صحيفة النيويوركر المليئة بتلك الأشياء ذات اللونين الأبيض والأسود- لو أن بإمكاني إنشاء نمط، سوف يكون كنوع من التبسيط الطفولي لكل غرض إلى تصميم، أشكال زخرفية بيزنطية، ربما بإمكاني أن أصير واحدة من أولئك الناس الصغار الذين يرسمون وردة هنا، ندفة ثلج هناك، ليتم غرزها في منتصف قصة لكسر التواصل المستمر للشكل المطبوع؛ إنهم يطبعون كل شيء من سلة المهملات إلى مشاهد شوارع المدينة





في "ملاحظة الاثنين" المضافة إلى نفس الرسالة، أرسلت بلاث لهيوز حلقة أخرى من الرسوم:

بالأمس رسمت مظلة جيدة وزجاجة نبيذ تشيانتي، كستناء أفضل، أحذية سيئة وزجاجة نبيذ بوجلاي. قريباً سوف أقوم برسم عصبي، دقيق، طبيعي، ومضنٍ لحواف الحشائش- لكنني أراهن، لو أنني غطيت صفحة بحواف الحشاش فسوف تباع؛ أظل أرى الأبدية في حبة رمل.